بعث خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيتي تهنئة إلى فخامة السيدة سيندي كيرو، الحاكم العام لنيوزيلندا، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلادها، في لفتة دبلوماسية تعكس عمق العلاقات الودية التي تجمع بين البلدين الصديقين.
وأعرب خادم الحرمين الشريفين في برقيته عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالصحة والسعادة لفخامتها، ولحكومة وشعب نيوزيلندا الصديق المزيد من التقدم والازدهار. كما عبر سمو ولي العهد عن تمنياته المماثلة، مؤكداً على الرغبة في تعزيز أواصر التعاون المشترك بين الرياض وويلينغتون.
يوم وايتانغي: حجر الزاوية في تاريخ نيوزيلندا
تحتفل نيوزيلندا بيومها الوطني، المعروف باسم “يوم وايتانغي”، في السادس من فبراير من كل عام. ويعود هذا الاحتفال إلى ذكرى توقيع “معاهدة وايتانغي” في عام 1840، والتي تعتبر الوثيقة التأسيسية للبلاد. وُقعت المعاهدة بين ممثلي التاج البريطاني وزعماء قبائل الماوري، السكان الأصليين لنيوزيلندا، بهدف تنظيم العلاقة بين الطرفين وإرساء أسس الدولة الحديثة. يمثل هذا اليوم مناسبة وطنية للتأمل في تاريخ نيوزيلندا وهويتها ثنائية الثقافة، حيث تُقام الفعاليات الرسمية والشعبية في جميع أنحاء البلاد للاحتفاء بالشراكة التي قامت عليها الدولة.
أهمية العلاقات السعودية – النيوزيلندية
تتجاوز هذه التهنئة البروتوكول الدبلوماسي المعتاد، لتكون تأكيداً على متانة العلاقات الثنائية التي تربط المملكة العربية السعودية ونيوزيلندا. ترتكز هذه العلاقات على أسس متينة من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية. تُعد المملكة شريكاً تجارياً مهماً لنيوزيلندا في منطقة الشرق الأوسط، حيث تستورد المملكة العديد من المنتجات النيوزيلندية عالية الجودة، وعلى رأسها منتجات الألبان واللحوم. في المقابل، تمثل نيوزيلندا وجهة للطلاب السعوديين وفرصاً استثمارية واعدة في قطاعات متنوعة مثل التكنولوجيا الزراعية والطاقة المتجددة.
التأثير الإقليمي والدولي
على الصعيد الدولي، تعكس هذه البرقيات الدبلوماسية نهج المملكة في بناء جسور التواصل وتعزيز الشراكات مع مختلف دول العالم، بما في ذلك دول منطقة أوقيانوسيا. ويساهم هذا التواصل المستمر في تنسيق المواقف تجاه القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، ودعم الاستقرار العالمي، وتعزيز الحوار بين الثقافات. إن حرص القيادة السعودية على مشاركة نيوزيلندا احتفالاتها الوطنية يعزز من مكانة المملكة كلاعب محوري وموثوق به على الساحة الدولية، ويسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون المثمر الذي يعود بالنفع على شعبي البلدين.


