البورصة الأردنية: ارتفاع قياسي 2.5% وزيادة في حجم التداول

البورصة الأردنية: ارتفاع قياسي 2.5% وزيادة في حجم التداول

06.02.2026
7 mins read
شهدت بورصة عمان أسبوعاً إيجابياً بارتفاع الرقم القياسي 2.5%، مع قفزة في حجم التداول اليومي بنسبة 62.3%، مما يعكس ثقة المستثمرين بالاقتصاد الأردني.

شهدت بورصة عمان أداءً استثنائياً خلال تداولات الأسبوع الماضي، حيث سجل الرقم القياسي العام لأسعار الأسهم ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 2.5%، ليغلق عند مستوى 3619.4 نقطة. ويأتي هذا النمو مدفوعاً بزيادة كبيرة في أحجام التداول، مما يعكس حالة من التفاؤل والثقة المتزايدة في أوساط المستثمرين تجاه الاقتصاد الأردني.

وتفصيلاً، أظهرت البيانات الصادرة عن البورصة قفزة هائلة في نشاط التداول، إذ بلغ المعدل اليومي لحجم التداول حوالي 14.3 مليون دينار أردني، مقارنة بـ 8.8 مليون دينار في الأسبوع الذي سبقه، مسجلاً بذلك نمواً بنسبة 62.3%. وعلى صعيد إجمالي التداولات الأسبوعية، فقد وصلت قيمتها إلى 77.6 مليون دينار، مقابل 44.1 مليون دينار للأسبوع السابق. كما تم تداول ما مجموعه 24.9 مليون سهم، تم تنفيذها من خلال 22,569 صفقة، وهو ما يدل على سيولة عالية وزخم قوي في السوق.

السياق التاريخي وأهمية بورصة عمان

تُعد بورصة عمان، التي تأسست عام 1999 خلفاً لسوق عمان المالي الذي أنشئ عام 1978، الركيزة الأساسية لسوق رأس المال في المملكة الأردنية الهاشمية. وتلعب دوراً محورياً في تعبئة المدخرات وتوجيهها نحو الاستثمارات المنتجة في قطاعات حيوية كالبنوك والصناعة والخدمات، مما يساهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي. ويعتبر أداء مؤشرها العام مرآة تعكس صحة الشركات المدرجة وقوة الاقتصاد الوطني بشكل عام، مما يجعل متابعته أمراً ضرورياً للمحللين والمستثمرين.

دلالات الأداء الإيجابي وتأثيره الاقتصادي

إن هذا الارتفاع لا يمثل مجرد أرقام إيجابية، بل يحمل في طياته دلالات اقتصادية هامة. فهو يشير إلى تعافي ثقة المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء، وقد يكون مؤشراً على توقعات إيجابية لأرباح الشركات المدرجة. كما يتزامن هذا الأداء القوي مع جهود الأردن المستمرة لتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، والتي تهدف إلى تعزيز بيئة الاستثمار وجذب رؤوس الأموال، وهو ما ينعكس إيجاباً على أداء السوق المالي كبوابة رئيسية للاستثمار في المملكة.

البورصة الأردنية على الخارطة الإقليمية والدولية

على الصعيد الإقليمي، يعزز هذا الأداء الإيجابي من مكانة بورصة عمان كسوق مالي جاذب في منطقة الشرق الأوسط. فعلى الرغم من المنافسة القوية، فإن استقرار السوق الأردني ونموه المطرد يجعله وجهة مفضلة للمستثمرين الباحثين عن فرص استثمارية واعدة في أسواق ناشئة ومستقرة. كما أن زيادة سيولة السوق، كما يتضح من ارتفاع أحجام التداول، تعد عاملاً حاسماً في جذب المحافظ الاستثمارية الأجنبية التي تبحث عن أسواق تتمتع بالعمق والنشاط، مما يساهم في تدفق العملات الأجنبية ودعم الاستقرار المالي للمملكة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى