استقالة الركراكي من تدريب المغرب.. حقيقة أم شائعة؟

استقالة الركراكي من تدريب المغرب.. حقيقة أم شائعة؟

06.02.2026
6 mins read
تداولت تقارير أنباء عن استقالة وليد الركراكي مدرب أسود الأطلس قبل كأس العالم. تعرف على خلفيات القرار وتأثيره المحتمل على مستقبل المنتخب المغربي.

في تطور مفاجئ أثار قلق الشارع الرياضي المغربي، أفادت تقارير إعلامية متداولة أن وليد الركراكي، المدير الفني لمنتخب المغرب، قدّم استقالته رسميًا من منصبه على رأس الجهاز الفني لـ”أسود الأطلس”. وتأتي هذه الأنباء في توقيت حرج للغاية، قبل أقل من أربعة أشهر من انطلاق منافسات كأس العالم 2022 في قطر، مما يضع مستقبل الفريق في مهب الريح.

خلفيات القرار وتوقيته الحساس

وفقًا لمصادر مقربة من كواليس المنتخب، فإن قرار الركراكي، إن صح، لم يأتِ من فراغ. تشير التسريبات إلى أن الضغوط الكبيرة المرتبطة بالاستحقاقات القادمة، وعلى رأسها المونديال، والتوقعات العالية من الجماهير والإعلام، قد تكون السبب الرئيسي الذي دفعه للتفكير في التنحي. يُذكر أن الركراكي تولى المهمة خلفًا للمدرب البوسني وحيد خليلوزيتش في أغسطس 2022، في خطوة هدفت إلى إعادة الاستقرار للمنتخب وإنهاء الخلافات التي كانت قائمة مع نجوم كبار مثل حكيم زياش ونصير مزراوي، وإعادتهما لصفوف الفريق قبل الحدث العالمي.

السياق العام وتاريخ “أسود الأطلس”

يأتي هذا الجدل في وقت كان الشارع المغربي يستبشر خيرًا بتعيين مدرب وطني حقق نجاحات لافتة، أبرزها قيادة نادي الوداد الرياضي للفوز بلقب دوري أبطال إفريقيا. كان يُنظر إلى الركراكي على أنه رجل المرحلة القادر على لم شمل الفريق وتحقيق إنجاز تاريخي في المونديال. المنتخب المغربي، بتاريخه العريق كأول منتخب عربي وإفريقي يتأهل للدور الثاني في كأس العالم عام 1986، يحمل على عاتقه آمال الملايين، وأي هزة فنية في هذا التوقيت قد تؤثر سلبًا على تحضيرات الفريق الذي أوقعته القرعة في مجموعة صعبة تضم بلجيكا وكرواتيا وكندا.

التأثير المتوقع ومستقبل غامض

على الصعيد المحلي، أحدثت هذه التقارير صدمة كبيرة لدى الجماهير التي كانت تعلق آمالًا عريضة على الركراكي. وفي حال تأكيد الاستقالة، ستجد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، برئاسة فوزي لقجع، نفسها في سباق مع الزمن لإيجاد بديل كفء قادر على قيادة الفريق في المونديال. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن رحيل مدرب قبل أشهر قليلة من كأس العالم يُعد مؤشرًا على عدم الاستقرار الإداري والفني، وقد يؤثر على صورة الكرة المغربية التي تسعى لترسيخ مكانتها كقوة كروية رائدة في إفريقيا والعالم العربي. يبقى القرار النهائي في يد الجامعة الملكية، التي ستحدد مصير الركراكي إما بقبول الاستقالة أو رفضها ومحاولة إقناعه بالعدول عن قراره لمصلحة المنتخب الوطني.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى