انطلاق المؤتمر السعودي للشبكية في جدة برعاية أميرية
افتتح صاحب السمو الأمير سعود بن جلوي، محافظ جدة، نيابةً عن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، أعمال “المؤتمر السعودي للشبكية 2026”. ويجمع هذا الحدث الطبي البارز، الذي تنظمه الجمعية السعودية لطب العيون، نخبة من العقول الطبية تضم أكثر من 110 خبراء ومتخصصين من مختلف أنحاء العالم لمناقشة أحدث ما توصل إليه العلم في مجال أمراض وجراحة الشبكية، مع التركيز بشكل خاص على الدور المحوري للذكاء الاصطناعي في هذا التخصص الدقيق.
خلفية وأهمية المؤتمر في سياق رؤية 2030
يأتي تنظيم هذا المؤتمر في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية تحولاً جذرياً في قطاع الرعاية الصحية، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. تهدف الرؤية إلى بناء نظام صحي فعال ومستدام يعتمد على أحدث التقنيات والابتكارات لرفع جودة حياة المواطنين والمقيمين. ويعد طب العيون، وخصوصاً علاج أمراض الشبكية مثل اعتلال الشبكية السكري الذي ينتشر في المنطقة، أحد المجالات الحيوية التي تحظى باهتمام كبير. لذا، يمثل المؤتمر منصة استراتيجية لتبادل المعارف وتوطين التقنيات المتقدمة، مما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد للعلوم الطبية والبحث العلمي.
محاور علمية متقدمة ومشاركة دولية واسعة
أكد الدكتور عبدالله القحطاني، رئيس المؤتمر، أن هذه النسخة تتميز بمشاركة استثنائية تضم أكثر من 45 متحدثاً دولياً و65 متحدثاً من داخل المنطقة وخارجها. وعلى مدى ثلاثة أيام، ستغطي الجلسات العلمية محاور متعمقة تشمل أحدث التطورات في تشخيص وعلاج أمراض الشبكية، والجراحات المتقدمة، والابتكارات العلاجية الدوائية. وسيكون الذكاء الاصطناعي هو نجم المؤتمر، حيث سيناقش الخبراء كيفية دمج تطبيقاته لتعزيز دقة التشخيص المبكر، وتخصيص خطط العلاج، وتحسين نتائج العمليات الجراحية، مما يفتح آفاقاً جديدة لمستقبل طب العيون.
التأثير المتوقع على الرعاية الصحية محلياً وإقليمياً
لا يقتصر تأثير المؤتمر على الجانب النظري، بل يمتد ليشمل ورش عمل تدريبية ونقاشات تفاعلية تهدف إلى نقل الخبرات العملية للأطباء المحليين. كما يصاحب المؤتمر معرض طبي متخصص تشارك فيه كبرى الشركات العالمية لعرض أحدث الأجهزة والتقنيات العلاجية. ومن المتوقع أن ينعكس هذا الزخم العلمي بشكل مباشر على جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى في المملكة، من خلال تزويد الكوادر الطبية بأحدث المهارات والأدوات. وعلى الصعيد الإقليمي، يرسخ المؤتمر دور جدة كوجهة للسياحة العلاجية ومنارة للتعليم الطبي المستمر في الشرق الأوسط، مما يساهم في رفع مستوى الخدمات الطبية في المنطقة بأكملها.


