ليستر سيتي يواجه الهبوط للمستوى الثالث بسبب خرق القواعد المالية

ليستر سيتي يواجه الهبوط للمستوى الثالث بسبب خرق القواعد المالية

06.02.2026
8 mins read
بعد معجزة 2016، يواجه ليستر سيتي عقوبات قاسية وخصم نقاط قد يؤدي به إلى الهبوط مرتين متتاليتين. تعرف على قصة الأزمة المالية وتأثيرها على مستقبل النادي.

يواجه نادي ليستر سيتي، الذي أبهر العالم بفوزه الأسطوري بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2016، كابوسًا حقيقيًا قد يودي به إلى غياهب الدرجة الثانية (المستوى الثالث في هرم كرة القدم الإنجليزية)، في تدهور دراماتيكي يعكس تقلبات كرة القدم الحديثة. فقد أعلنت رابطة الدوري الإنجليزي لكرة القدم (EFL) عن خصم ست نقاط من رصيد النادي بسبب انتهاكه قواعد الربحية والاستدامة المالية، وهي عقوبة قد تكون مجرد بداية لسلسلة من التبعات الوخيمة.

السياق التاريخي: من قصة خيالية إلى أزمة مالية

لا يمكن الحديث عن ليستر سيتي دون استحضار موسم 2015-2016، الذي يعتبر أحد أعظم المفاجآت في تاريخ الرياضة. تحت قيادة المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري، وبوجود لاعبين مثل جيمي فاردي ورياض محرز ونغولو كانتي، تحدى الفريق كل التوقعات وانتزع لقب “البريميرليغ” باحتمالات بلغت 5000 إلى 1. هذا الإنجاز لم يضع النادي على الخارطة العالمية فحسب، بل منحه مكانة مرموقة وموارد مالية ضخمة. تبع ذلك الفوز التاريخي نجاحات أخرى، أبرزها الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي لأول مرة في تاريخ النادي عام 2021. لكن بعد سنوات من المنافسة في قمة الكرة الإنجليزية، بدأت المشاكل تظهر، وبلغت ذروتها بهبوط الفريق إلى دوري الدرجة الأولى “التشامبيونشيب” في نهاية موسم 2022-2023.

تفاصيل الأزمة وتأثيرها المباشر

تتعلق الأزمة الحالية بخرق النادي لقواعد الربحية والاستدامة (PSR)، التي تفرضها روابط كرة القدم الإنجليزية لضمان عدم إنفاق الأندية أكثر من إيراداتها بشكل مفرط. وكشف تحقيق مستقل أن ليستر سيتي تجاوز حدود الخسائر المسموح بها بما يقارب 21 مليون جنيه إسترليني خلال فترة التقييم التي انتهت بموسم 2022-2023. وتشير التقارير إلى أن خسائر النادي المتراكمة خلال المواسم الثلاثة الماضية تجاوزت 200 مليون جنيه إسترليني. العقوبة الفورية بخصم 6 نقاط أدت إلى تراجع “الثعالب” من المركز السابع عشر إلى العشرين في جدول ترتيب “التشامبيونشيب”، ليصبحوا على بعد خطوات قليلة من منطقة الهبوط إلى المستوى الثالث، وهو ما لم يحدث للنادي منذ أكثر من عقد.

الأهمية والتأثير المتوقع: مستقبل غامض

إن شبح الهبوط المزدوج لا يمثل مجرد انتكاسة رياضية، بل كارثة مالية وإدارية محتملة. الهبوط إلى المستوى الثالث يعني انخفاضًا هائلاً في إيرادات البث التلفزيوني، وعقود الرعاية، ومبيعات التذاكر. سيضطر النادي على الأرجح إلى بيع أبرز لاعبيه لتغطية العجز المالي والامتثال للوائح، مما سيضعف الفريق بشكل كبير ويجعل مهمة العودة سريعة أمرًا شبه مستحيل. على الصعيد الإقليمي والدولي، تعتبر قضية ليستر سيتي بمثابة جرس إنذار آخر حول الاستدامة المالية في كرة القدم، وتأتي في سياق عقوبات مماثلة طالت أندية أخرى مثل إيفرتون ونوتنغهام فورست، مما يؤكد جدية السلطات الكروية في تطبيق اللوائح المالية بصرامة. بالنسبة لجماهير النادي، يمثل هذا السقوط المحتمل خيبة أمل مريرة بعد سنوات من المجد، ويضع مستقبل ناديهم الذي صنع المعجزة في مهب الريح.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى