رابطة العالم الإسلامي تدين هجوم نيجيريا الإرهابي

رابطة العالم الإسلامي تدين هجوم نيجيريا الإرهابي

06.02.2026
6 mins read
أدانت رابطة العالم الإسلامي الهجوم الإرهابي في نيجيريا، مؤكدةً تضامنها ورفضها القاطع للعنف. تعرف على أبعاد الأزمة الأمنية وأهمية المواجهة الدولية.

أدانت رابطة العالم الإسلامي بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الغاشم الذي استهدف الأبرياء في بلدة “وورو” بجمهورية نيجيريا الفيدرالية، والذي أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا والمصابين. وجاءت هذه الإدانة لتعكس الموقف الثابت للرابطة في رفض جميع أشكال العنف والتطرف التي تستهدف زعزعة أمن واستقرار المجتمعات.

وفي بيان رسمي صادر عن الأمانة العامة للرابطة، أعرب معالي الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، عن تضامن العالم الإسلامي الكامل مع جمهورية نيجيريا في هذا المصاب الأليم. وشدد الدكتور العيسى على أن هذه الأعمال الإجرامية تتنافى مع كافة المبادئ الدينية والقيم الإنسانية، مؤكداً على ضرورة تكاتف الجهود الدولية لمواجهة آفة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله الفكرية والمادية. كما تقدم فضيلته بخالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا ولحكومة وشعب نيجيريا، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل.

سياق أمني مضطرب في نيجيريا

يأتي هذا الهجوم في سياق تحديات أمنية معقدة تواجهها نيجيريا، خاصة في مناطقها الشمالية والوسطى. فمنذ أكثر من عقد، تعاني البلاد من هجمات تشنها جماعات متطرفة، أبرزها جماعة “بوكو حرام” وتنظيم “داعش” في غرب إفريقيا (ISWAP)، بالإضافة إلى عصابات إجرامية مسلحة تُعرف محلياً بـ “قطاع الطرق” (Bandits). تستهدف هذه الجماعات القرى النائية والمدنيين العزل والمدارس وأماكن العبادة، مما أدى إلى أزمة إنسانية حادة ونزوح الملايين من ديارهم. وتتسبب هذه الهجمات المتكررة في تقويض الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان.

أهمية الإدانة وتأثيرها الدولي

تكتسب إدانة رابطة العالم الإسلامي أهمية خاصة كونها صادرة عن واحدة من أبرز المنظمات الإسلامية العالمية، ومقرها مكة المكرمة. يمثل هذا الموقف رسالة واضحة للعالم بأن الإرهاب لا دين له، ويسهم في دحض الروايات المتطرفة التي تحاول ربط أفعالها بالإسلام زوراً وبهتاناً. إن تصدي المنظمات الدينية المعتبرة لهذه الأفكار المنحرفة يعد جزءاً لا يتجزأ من الحرب الفكرية ضد الإرهاب. كما أن التضامن الدولي، سواء من الهيئات الدينية أو الحكومات، يعزز من صمود الدول المتضررة مثل نيجيريا، ويؤكد على ضرورة تبني استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب لا تقتصر على الحلول العسكرية والأمنية فحسب، بل تشمل أيضاً التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحوار الفكري.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى