السعودية ضيف شرف معرض دمشق للكتاب 2026.. تعزيز للعلاقات الثقافية

السعودية ضيف شرف معرض دمشق للكتاب 2026.. تعزيز للعلاقات الثقافية

06.02.2026
8 mins read
في خطوة تعكس عمق العلاقات، دشن وزير الثقافة جناح السعودية ضيف شرف معرض دمشق الدولي للكتاب، مستعرضاً ثراء المشهد الثقافي السعودي ضمن رؤية 2030.

في خطوة ثقافية بارزة تعكس عمق العلاقات المتجددة، دشّن صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي ورئيس مجلس إدارة هيئة الأدب والنشر والترجمة، جناح المملكة العربية السعودية بصفتها ضيف شرف معرض دمشق الدولي للكتاب لعام 2026. جرى التدشين في العاصمة السورية دمشق بحضور رسمي رفيع المستوى، شمل وزير الثقافة في الجمهورية العربية السورية، محمد ياسين صالح، ووزير الثقافة القطري، الشيخ عبدالرحمن بن حمد بن جاسم آل ثاني، مما يضفي على الحدث بعداً عربياً وإقليمياً هاماً.

خلفية تاريخية وأهمية الحدث

يُعد معرض دمشق الدولي للكتاب، الذي انطلق لأول مرة في عام 1985، أحد أعرق معارض الكتب في العالم العربي ومنارة ثقافية تاريخية في منطقة بلاد الشام. وبعد فترة من التحديات، يعود المعرض ليؤكد دوره كملتقى للمثقفين والناشرين والقراء. وتأتي مشاركة المملكة كضيف شرف في هذا التوقيت لتمثل تتويجاً لمسار عودة العلاقات الدبلوماسية والثقافية بين البلدين، وتأكيداً على الروابط التاريخية والأخوية التي تجمعهما.

إن اختيار دولة ما “ضيف شرف” في معرض كتاب دولي هو تقليد ثقافي ودبلوماسي يمنح الدولة المُحتفى بها منصة استثنائية لعرض إنتاجها الفكري والأدبي والفني، وتقديم صورة شاملة عن هويتها الثقافية المعاصرة وتراثها العريق. وتستغل المملكة هذه الفرصة لتعريف الجمهور السوري والعربي على التحولات الكبيرة التي يشهدها القطاع الثقافي السعودي.

انعكاس لرؤية المملكة 2030

تأتي هذه المشاركة، التي تقودها هيئة الأدب والنشر والترجمة، كامتداد للدور الذي تضطلع به الثقافة ضمن رؤية المملكة 2030. حيث تعتبر الرؤية الثقافة جسراً للتواصل الحضاري وأداة لتعزيز القوة الناعمة للمملكة على الساحتين الإقليمية والدولية. وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي للهيئة، الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز الواصل، أن حلول المملكة ضيف شرف يعكس ريادتها في المشهد الثقافي العربي ويجسّد إيمانها بدور الثقافة في بناء جسور التواصل والحوار ودعم الحراك الثقافي المشترك.

برنامج ثقافي ثري ومتكامل

يستعرض جناح المملكة، الذي تستمر فعالياته حتى السادس عشر من فبراير، بانوراما واسعة للتنوع الثقافي والإبداعي السعودي. ويقدم الجناح لزواره برنامجاً متكاملاً يشمل ندوات فكرية وأمسيات شعرية يشارك فيها نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين، بالإضافة إلى معرض للمخطوطات النادرة التي تسلط الضوء على الإرث العلمي والتاريخي للمملكة. كما يضم الجناح أركاناً متخصصة تعرض جوانب مختلفة من الثقافة السعودية، مثل ركن الأزياء التراثية، وركن الضيافة الذي يعكس كرم الأصالة العربية، وركن المستنسخات الأثرية، إلى جانب عروض حية للفنون الأدائية السعودية التي تعبّر عن عمق الموروث الثقافي للبلاد.

تتيح هذه المشاركة النوعية لزوار المعرض فرصة فريدة للتعرف على أبعاد الثقافة السعودية الأدبية والتراثية والإنسانية، وتؤكد على أن الثقافة تظل أحد أقوى المسارات لتقريب الشعوب وترسيخ المعاني المشتركة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى