البيئة السعودية تدشن المساعد الذكي 'صقر' لإدارة المياه

البيئة السعودية تدشن المساعد الذكي ‘صقر’ لإدارة المياه

06.02.2026
7 mins read
أطلقت وزارة البيئة السعودية المساعد الذكي 'صقر' لتعزيز الرقابة على مصادر المياه، ضمن جهود التحول الرقمي لتحقيق استدامة الموارد المائية وفق رؤية 2030.

أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية عن تدشين المساعد الذكي “صقر”، وهو أداة تقنية متطورة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في آليات الرقابة الميدانية على مصادر المياه واستخداماتها. ويأتي إطلاق “صقر”، الذي يُعد أحد المخرجات الرئيسية للمنصة الرقمية “حافظ”، في إطار استراتيجية الوزارة لتبني أحدث الحلول الرقمية وتعزيز حوكمة الموارد المائية لضمان استدامتها للأجيال القادمة.

السياق العام: تحديات الأمن المائي ورؤية 2030

تواجه المملكة العربية السعودية، بحكم موقعها الجغرافي ضمن النطاق الصحراوي، تحديات كبيرة في مجال الأمن المائي، حيث تعتمد بشكل أساسي على مصادر محدودة من المياه الجوفية غير المتجددة ومياه البحر المحلاة. وفي هذا السياق، أولت رؤية المملكة 2030 اهتماماً بالغاً بملف استدامة الموارد الحيوية، وعلى رأسها المياه. وتعمل الاستراتيجية الوطنية للمياه على تنظيم القطاع وتطويره، ورفع كفاءة الاستخدام، والحفاظ على الموارد المائية. ويُعد إطلاق أنظمة رقابية ذكية مثل “صقر” خطوة عملية ومحورية لتطبيق هذه الاستراتيجيات على أرض الواقع، والانتقال من الرقابة التقليدية إلى الرقابة الرقمية الاستباقية القائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي.

“صقر”: تمكين رقمي لفرق الرقابة الميدانية

أوضحت الوزارة أن المساعد الذكي “صقر” صُمم خصيصاً ليكون حلاً تقنياً مبتكراً يدعم مأموري ضبط مخالفات أحكام نظام المياه ميدانياً. ويعتمد النظام على الذكاء الاصطناعي لتزويد المفتشين بوصول فوري ودقيق إلى كافة اللوائح والأنظمة المتعلقة بالمياه. ومن خلال واجهة تفاعلية بسيطة، يستطيع المأمور تحديد نوع المخالفة وموقعها وحالة الترخيص المرتبط بها، ليقوم “صقر” بتوجيهه نحو الإجراء النظامي الصحيح والمستندات المطلوبة لكل حالة. تساهم هذه التقنية في تسريع إجراءات الضبط، وتقليل الأخطاء الإجرائية المحتملة، وتوحيد الفهم النظامي بين جميع فرق العمل الميدانية في مختلف مناطق المملكة، مما يضمن اكتمال محاضر الضبط ورفع جودة التوثيق.

الأهمية والتأثير المتوقع للمبادرة

على المستوى المحلي، يُتوقع أن يسهم “صقر” بشكل مباشر في رفع كفاءة الأداء الرقابي، والحد من الممارسات الخاطئة مثل حفر الآبار غير المرخصة والاستهلاك الجائر للمياه، مما يعزز حماية الموارد المائية الوطنية. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه المبادرة تضع المملكة في مصاف الدول الرائدة في توظيف التقنيات الحديثة لمواجهة التحديات البيئية. وتقدم تجربة السعودية نموذجاً يمكن الاستفادة منه في الدول التي تواجه ظروفاً مناخية مشابهة، كما أنها تترجم التزام المملكة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، خاصة الهدف السادس المتعلق بضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى