جمعية الزهايمر تشارك بمنهج فني في مؤتمر علم الأعصاب بالعلا

جمعية الزهايمر تشارك بمنهج فني في مؤتمر علم الأعصاب بالعلا

05.02.2026
9 mins read
تشارك جمعية الزهايمر السعودية في مؤتمر علم الأعصاب بالعلا، مقدمةً نهجًا توعويًا يدمج الفن بالعلم لتعزيز فهم المرض ودعم المصابين وذويهم.

مشاركة استراتيجية لتعزيز الوعي بمرض الزهايمر

في خطوة تعكس التزامها العميق بدمج العلم بالإنسانية، أعلنت الجمعية السعودية الخيرية لمرض الزهايمر عن مشاركتها الفاعلة في المؤتمر السنوي الرابع للفرع السعودي لعلم الأعصاب الإدراكي والسلوكي. يُعقد هذا الحدث العلمي البارز في محافظة العلا خلال الفترة من 5 إلى 7 فبراير 2026، ويجمع نخبة من المتخصصين والخبراء في مجالات طب الأعصاب وصحة الدماغ، لمناقشة أحدث المستجدات البحثية والعلاجية.

السياق العام: مرض الزهايمر كتحدٍ صحي متنامٍ

يُعد مرض الزهايمر، وهو الشكل الأكثر شيوعًا للخرف، تحديًا صحيًا عالميًا متزايدًا، خاصة مع ارتفاع متوسط أعمار السكان. يؤثر هذا المرض التنكسي العصبي بشكل تدريجي على الذاكرة والقدرات المعرفية والسلوك، مما يلقي بظلاله ليس فقط على المرضى، بل على أسرهم ومقدمي الرعاية لهم. وفي المملكة العربية السعودية، تكتسب جهود التوعية والدعم أهمية قصوى، تماشيًا مع التحولات الديموغرافية والاهتمام المتزايد بجودة حياة كبار السن، وهو ما يمثل جوهر عمل جمعية الزهايمر.

رؤية 2030 وجودة الحياة: دافع رئيسي للمشاركة

تأتي مشاركة الجمعية انطلاقًا من حرصها على مواءمة أهدافها الاستراتيجية مع برامج تحقيق رؤية المملكة 2030، وتحديدًا برنامجي “جودة الحياة” و”التحول الوطني”. تسعى الجمعية من خلال هذه المنصات العلمية إلى بناء مجتمع واعٍ ومساند لمرضى الزهايمر، وتحسين جودة حياة المتأثرين بالمرض عبر برامج التوعية والرعاية المبتكرة، ودعم الأبحاث العلمية التي تهدف إلى إيجاد حلول جذرية للمرض.

نهج مزدوج: العلم والفن في خدمة القضية

تميزت مشاركة الجمعية باعتمادها على نهج مزدوج. على الصعيد العلمي، قدمت الأستاذة منيرة الهذلول، أخصائي أول علم نفس، ورقة عمل بعنوان “الاحتياجات النفسية لمقدمي الرعاية ودور الدعم النفسي في تعزيز الصحة النفسية”، سلطت من خلالها الضوء على الأعباء النفسية التي يواجهها أفراد أسر المرضى وأهمية توفير الدعم المتخصص لهم.

أما على الصعيد التوعوي، فقد تبنت الجمعية أسلوبًا مبتكرًا يربط قضية الزهايمر بالفن المعاصر. وفي هذا الإطار، ألقت صاحبة السمو الأميرة مضاوى بنت محمد بن عبدالله، رئيس مجلس إدارة الجمعية، كلمة ختامية أوضحت فيها أن الجمعية تقدم للزوار تجربة حسية وبصرية فريدة عبر أعمال فنية تركيبية. هذه الأعمال، التي تحمل أسماء معبرة مثل “مجسّم الأمل”، “ضوء جديد”، و”ما يبقى من الذاكرة”، تهدف إلى تجسيد رحلة مريض الزهايمر، وإتاحة الفرصة للزوار لفهم المرض من زاوية إنسانية عميقة، مما يعزز التعاطف والإدراك المجتمعي بأبعاده المختلفة.

أهمية المشاركة وتأثيرها المتوقع

تكمن أهمية هذه المشاركة في قدرتها على بناء جسور بين المجتمع العلمي والجمهور العام. فعلى المستوى المحلي، تساهم في رفع مستوى الوعي، وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول مرض الزهايمر، وتشجيع الكشف المبكر. كما أنها تؤكد على الدور المحوري الذي يلعبه القطاع غير الربحي كشريك أساسي في المنظومة الصحية. وعلى الصعيد الدولي، تعكس هذه المبادرات التطور الذي يشهده قطاع الرعاية الصحية والعمل الخيري في المملكة، وتقدم نموذجًا ملهمًا في استخدام الفن كأداة فعالة للتوعية الصحية.

وقد أكدت سمو الأميرة مضاوى على أهمية الشراكات العلمية والتكامل بين مختلف القطاعات لدعم الأبحاث وتطوير الممارسات المتخصصة، معربة عن شكرها للجهات المنظمة والشركاء والفنانين الذين ساهموا في إنجاح هذه المشاركة النوعية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى