أعرب المدرب الهولندي أرني سلوت، الذي تولى قيادة ليفربول خلفًا للأسطورة يورغن كلوب، عن ثقته الكبيرة في مستقبل النادي، مؤكدًا أن الأسس التي يتم بناؤها حاليًا ستضمن للريدز قاعدة صلبة للمنافسة على أعلى المستويات لسنوات قادمة. ورغم التحديات التي واجهها الفريق في الموسم الحالي، يرى سلوت أن الاستراتيجية المتبعة في سوق الانتقالات، والتي تركز على المواهب الشابة، تضع النادي في “وضع جيد جدًا” على المدى الطويل.
مرحلة انتقالية وبناء للمستقبل
يأتي تفاؤل سلوت في وقت حساس يمر به ليفربول، حيث يعيش النادي مرحلة انتقالية بعد حقبة تاريخية ناجحة تحت قيادة كلوب. فبعد إنفاق يقارب 450 مليون جنيه إسترليني (616 مليون دولار) في سوق الانتقالات الصيفية، واجه الفريق بداية متعثرة شهدت تذبذبًا في أداء بعض الوافدين الجدد، مما أدى إلى احتلاله المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، فإن هذه الاستثمارات لم تكن مجرد حلول قصيرة الأمد، بل هي جزء من رؤية طويلة الأمد تهدف إلى تجديد دماء الفريق وضمان استمرارية نجاحه.
رهان على المواهب الشابة
تعتبر الصفقات الجديدة حجر الزاوية في مشروع سلوت، حيث يبرز الثنائي القادم من الدوري الألماني، الفرنسي أوغو إيكيتيكيه والألماني فلوريان فيرتس، كأمثلة على هذا التوجه، بعد أن استثمر النادي حوالي 200 مليون جنيه إسترليني لضمهما. وبدأ هذا الاستثمار يؤتي ثماره، حيث سجل إيكيتيكيه ثنائية في الفوز الأخير على نيوكاسل 4-1، رافعًا رصيده إلى 15 هدفًا هذا الموسم، بينما استعاد فيرتس حاسته التهديفية بتسجيل ستة أهداف في آخر عشر مباريات. كما أشاد سلوت بالمدافع الفرنسي الواعد جيريمي جاكيه (20 عامًا)، الذي سينضم للفريق الموسم المقبل في صفقة قد تصل قيمتها إلى 60 مليون جنيه إسترليني، واصفًا إياه بأنه “موهبة كبيرة ومثال آخر على النموذج الذي نتبعه في هذا النادي”.
تطور اللاعبين وتحديات البريميرليغ
أوضح سلوت أن عملية التطوير تتطلب الصبر، مشيرًا إلى حالة فيرتس: “كمدرب، حتى لو كان اللاعب يعاني قليلاً في البداية، عليك مواصلة إشراكه لأن ذلك هو السبيل الوحيد لتحسين مستواه”. وأضاف: “التطور الأكبر بالنسبة لي كان في أدائه بدون كرة، وهذا المزيج يجعلك جاهزًا للدوري الممتاز”. هذه الفلسفة تعكس إيمان المدرب الهولندي بأن الانسجام بين اللاعبين وتطورهم التكتيكي هو مفتاح النجاح في أقوى دوريات العالم.
أهمية المواجهات الكبرى
يستعد ليفربول لمواجهة حاسمة ضد مانشستر سيتي يوم الأحد، وهي مباراة تحمل أهمية كبرى في سباق اللقب والتأهل لدوري أبطال أوروبا. ويسعى سلوت لرد الاعتبار بعد الخسارة الثقيلة 0-3 في مباراة الذهاب، مؤكدًا: “كانوا الفريق الأفضل ونريد أن نظهر وجهًا مختلفًا هذه المرة”. الفوز في هذه المباراة لن يعزز فقط من موقف الفريق في جدول الترتيب، بل سيمثل دفعة معنوية هائلة لهذا الفريق الشاب ويؤكد أن مشروع سلوت يسير على الطريق الصحيح نحو إعادة ليفربول إلى قمة كرة القدم الإنجليزية والأوروبية.


