أعلنت شركة محمد هادي الرشيد وشركاه عن توقيع اتفاقية للحصول على تسهيلات بنكية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بصيغة “التورق” مع بنك الإمارات دبي الوطني، في خطوة تهدف إلى تعزيز مركزها المالي ودعم عملياتها التشغيلية. وتأتي هذه الشراكة لتعكس الثقة المتزايدة من قبل المؤسسات المالية الإقليمية الكبرى في قوة ومتانة الاقتصاد السعودي والفرص الواعدة التي يتيحها.
وفي بيان رسمي نشرته الشركة على موقع السوق المالية السعودية “تداول”، أوضحت أن قيمة التمويل تبلغ 20 مليون ريال سعودي، وتمتد فترة سداده على مدى 8 أشهر. وأشارت الشركة إلى أن الضمانات المقدمة مقابل هذه التسهيلات تتمثل في سند لأمر بقيمة إجمالية توازي قيمة التمويل. الهدف الرئيسي من هذا التمويل هو دعم رأس المال العامل للشركة، مما سيمكنها من تعزيز سيولتها النقدية وتلبية متطلبات مشاريعها القائمة والمستقبلية بكفاءة أكبر، والمساهمة بفعالية في قطاع المقاولات والإنشاءات المزدهر في المملكة.
السياق الاقتصادي ورؤية 2030
يأتي هذا التمويل في وقت يشهد فيه قطاع المقاولات السعودي طفرة نمو غير مسبوقة، مدفوعاً بالمشاريع الضخمة التي أطلقتها المملكة ضمن إطار رؤية السعودية 2030. تسعى الرؤية إلى تنويع مصادر الدخل الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط من خلال الاستثمار في قطاعات حيوية مثل البنية التحتية، السياحة، والترفيه. وتعتبر شركات المقاولات الوطنية، مثل شركة الرشيد، شريكاً أساسياً في تنفيذ هذه المشاريع الطموحة، مما يجعل الحصول على تمويلات مستدامة أمراً حيوياً لضمان استمرارية أعمالها وتوسعها.
أهمية التمويل وتأثيره المتوقع
على الصعيد المحلي، يُتوقع أن يساهم هذا التمويل في تعزيز القدرة التنافسية لشركة “الرشيد”، وتمكينها من المشاركة في مناقصات لمشاريع جديدة، وتوفير فرص عمل، ودعم سلسلة التوريد المحلية. أما على المستوى الإقليمي، فإن هذه الاتفاقية بين شركة سعودية وبنك إماراتي رائد مثل “الإمارات دبي الوطني”، تعزز من التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي وتبرز جاذبية السوق السعودي للاستثمارات والتمويلات البنكية الإقليمية.
إن وجود بنك الإمارات دبي الوطني، أحد أكبر البنوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، كشريك مالي، يمنح ثقة إضافية في الخطط التشغيلية والاستراتيجية لشركة الرشيد. كما يعكس هذا التعاون استراتيجية البنك التوسعية في السوق السعودي، الذي يعتبر أحد أهم الأسواق في المنطقة، ورغبته في دعم الشركات التي تلعب دوراً محورياً في تحقيق أهداف التنمية الوطنية.


