أعلن البنك السعودي الأول (SAB) عن تحقيق نتائج مالية قوية خلال العام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2023، حيث سجل البنك صافي ربح بلغ 7.5 مليار ريال سعودي. ويمثل هذا الرقم قفزة نوعية بنسبة نمو تصل إلى 46% مقارنة بأرباح العام 2022 التي بلغت 5.1 مليار ريال. ويعكس هذا الأداء المتميز قوة الاستراتيجية التي يتبعها البنك وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية، مستفيدًا من البيئة الاقتصادية الإيجابية في المملكة العربية السعودية.
ووفقًا للبيان الرسمي الصادر عن البنك والمنشور على موقع “تداول السعودية”، يُعزى هذا النمو الكبير في الأرباح بشكل أساسي إلى ارتفاع إجمالي دخل العمليات. وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بزيادة صافي دخل العمولات الخاصة، ونمو دخل أتعاب الخدمات البنكية، بالإضافة إلى ارتفاع دخل صرف العملات. وفي المقابل، تم تعويض هذه المكاسب جزئيًا بارتفاع في إجمالي مصاريف العمليات، والذي يعكس استثمارات البنك المستمرة في تطوير بنيته التحتية التقنية وتوسيع نطاق خدماته الرقمية لتعزيز تجربة العملاء.
السياق العام والخلفية التاريخية
يأتي هذا الإنجاز في سياق مرحلة تحولية هامة يمر بها البنك السعودي الأول. فالبنك بشكله الحالي هو نتاج أكبر عملية اندماج في القطاع المالي السعودي، والتي تمت في عام 2021 بين البنك السعودي البريطاني (ساب) والبنك الأول. وقد أثمر هذا الاندماج عن إنشاء كيان مصرفي عملاق يحتل المرتبة الثالثة بين أكبر البنوك في المملكة من حيث الأصول. وفي أوائل عام 2023، أكمل البنك عملية التحول بتغيير علامته التجارية رسميًا إلى “البنك السعودي الأول” (SAB)، وهي خطوة تهدف إلى ترسيخ هويته الجديدة وتعزيز مكانته في السوق المحلية.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
على الصعيد المحلي، تعتبر هذه النتائج مؤشرًا قويًا على متانة القطاع المصرفي السعودي وقدرته على تمويل المشاريع الضخمة المرتبطة برؤية السعودية 2030. كما أن نمو أرباح بنك بحجم “الأول” يعزز الثقة في الاقتصاد الوطني ويشجع على زيادة الاستثمار والنشاط التجاري. أما على المستوى الإقليمي، فإن هذا الأداء يعزز من مكانة البنك السعودي الأول كلاعب رئيسي في الساحة المالية في منطقة الخليج، ويزيد من قدرته التنافسية مع البنوك الإقليمية الكبرى. دوليًا، تساهم هذه الأرقام الإيجابية في جذب انتباه المستثمرين الأجانب إلى سوق الأسهم السعودية (تداول)، وتسلط الضوء على الفرص الواعدة التي يوفرها أحد أكبر الاقتصادات في مجموعة العشرين، مما يدعم أهداف المملكة في أن تصبح مركزًا ماليًا عالميًا.


