شراكة بين العدل وجامعة الملك سعود لتطوير الكوادر العدلية

شراكة بين العدل وجامعة الملك سعود لتطوير الكوادر العدلية

05.02.2026
7 mins read
وقعت وزارة العدل وجامعة الملك سعود مذكرة تعاون لتبادل الخبرات وتأهيل الكوادر البشرية، بما يتماشى مع رؤية 2030 لتطوير المنظومة العدلية في المملكة.

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز كفاءة المنظومة العدلية في المملكة العربية السعودية، وقّعت وزارة العدل مذكرة تعاون مع جامعة الملك سعود، إحدى أعرق المؤسسات الأكاديمية في المنطقة. وتهدف هذه الشراكة إلى تبادل الخبرات والمعارف، وتطوير وتأهيل الكوادر البشرية العاملة في المجالات العدلية والقانونية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

جرى توقيع المذكرة بحضور معالي وزير العدل الدكتور وليد بن محمد الصمعاني، حيث مثّل الوزارة في التوقيع وكيلها للشؤون القضائية الدكتور سلمان بن فوزان الفوزان، بينما مثّل الجامعة رئيسها المكلّف الأستاذ الدكتور علي بن محمد مسملي. وتجسد هذه الاتفاقية حرص الطرفين على بناء جسور من التعاون المثمر بين القطاع الحكومي والمؤسسات الأكاديمية الرائدة.

السياق العام وأهداف الشراكة

تأتي هذه المذكرة في إطار التحولات الكبرى التي يشهدها القطاع العدلي في المملكة، والتي تهدف إلى تحقيق العدالة الناجزة ورفع مستوى الشفافية والكفاءة. وتُعد رؤية 2030 المحرك الأساسي لهذه الإصلاحات، حيث تضع تنمية القدرات البشرية كأحد أهم ركائزها. ومن هنا، تسعى وزارة العدل إلى الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والبحثية التي تمتلكها جامعة الملك سعود، خاصة في كلية الحقوق والعلوم السياسية، لرفد القطاع العدلي بكفاءات وطنية مؤهلة تأهيلاً عالياً.

تشمل أهداف المذكرة تقديم برامج تعليمية ودورات تدريبية متخصصة لمنسوبي الجهتين والمختصين، تغطي مختلف المجالات العدلية والقانونية. وستسهم هذه البرامج في رفع الكفاءة المهنية للعاملين، وتعزيز مستواهم العلمي والعملي، ودعم بناء قدرات متخصصة قادرة على مواكبة التطورات التشريعية والتكنولوجية في القطاع العدلي.

الأهمية والتأثير المتوقع

على الصعيد المحلي، يُتوقع أن يكون لهذه الشراكة تأثير مباشر على جودة الأداء في المرفق العدلي. فمن خلال مواءمة المخرجات التعليمية والتدريبية مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل العدلي، سيتم سد الفجوة بين النظرية الأكاديمية والتطبيق العملي. وهذا بدوره سينعكس إيجاباً على سرعة إنجاز القضايا، ودقة الأحكام، وتعزيز ثقة المواطنين والمقيمين في النظام القضائي.

أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تطوير المنظومة العدلية السعودية يعزز من مكانة المملكة كبيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية. فالنظام القضائي الفعّال والشفاف يُعد أحد أهم العوامل التي ينظر إليها المستثمرون الدوليون عند اتخاذ قراراتهم. كما أن هذه الخطوة تضع المملكة في مصاف الدول الرائدة في مجال الإصلاحات القضائية، مما يعزز من سمعتها الدولية ويؤكد التزامها بتطبيق أعلى المعايير العالمية في مجال العدالة وسيادة القانون.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى