إيمان خليف تكشف تفاصيل علاجها الهرموني قبل أولمبياد باريس

إيمان خليف تكشف تفاصيل علاجها الهرموني قبل أولمبياد باريس

05.02.2026
7 mins read
الملاكمة الجزائرية إيمان خليف ترد على الجدل حول جنسها، كاشفة عن خضوعها لعلاج هرموني لخفض التستوستيرون قبل أولمبياد باريس 2024 وتؤكد أنها ليست متحولة.

في تصريحات جريئة لصحيفة “ليكيب” الفرنسية، كشفت البطلة الأولمبية الجزائرية في الملاكمة، إيمان خليف، عن خضوعها لعلاج هرموني لخفض مستويات هرمون التستوستيرون لديها، وذلك قبل مشاركتها وتتويجها بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024. وجاءت هذه التصريحات لترد بقوة على الجدل العالمي الواسع الذي أثير حول جنسها، مؤكدةً أنها ليست “امرأة متحولة”.

خلفية الجدل والسياق التاريخي

تعود جذور الجدل إلى بطولة العالم للملاكمة في مارس 2023، حين تم استبعاد خليف من المباراة النهائية بسبب ما وصفه الاتحاد الدولي للملاكمة (IBA) بـ “عدم استيفاء معايير الأهلية” المتعلقة بمستويات هرمون التستوستيرون. ورغم هذا القرار، سمحت لها اللجنة الأولمبية الدولية بالمشاركة في أولمبياد باريس، مما أثار انقساماً في الأوساط الرياضية العالمية حول معايير المشاركة في الفئات النسائية، خاصة في ظل الخلافات بين اللجنة الأولمبية والاتحاد الدولي للملاكمة.

تأثير الفوز الأولمبي وعاصفة الانتقادات

توجت خليف بالميدالية الذهبية في وزن 66 كغم في باريس، لكن فوزها أشعل عاصفة من الانتقادات والهجمات على وسائل التواصل الاجتماعي. وشارك في هذه الحملة شخصيات عالمية بارزة مثل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ورجل الأعمال إيلون ماسك، والكاتبة البريطانية ج. ك. رولينغ، الذين شككوا في أحقيتها بالمنافسة في فئة السيدات، ووجهوا لها اتهامات بأنها “رجل يقاتل النساء”. وقد سلط هذا الجدل الضوء على قضية الرياضيين ذوي اضطرابات التطور الجنسي (DSD) في الرياضات النسائية، وهي قضية معقدة على المستويات العلمية والأخلاقية والتنظيمية.

تصريحات خليف الحاسمة

في حوارها، أوضحت خليف (26 عاماً) قائلة: “لديّ هرمونات أنثوية، وما لا يعرفه الناس هو أنني تناولت علاجاً هرمونياً لخفض معدل التستوستيرون للمشاركة في بعض المنافسات”. وأكدت أنها تحمل “جين SRY” الموجود على كروموسوم Y، معتبرة أن “هذا طبيعي”. وشددت على هويتها الأنثوية قائلة: “أنا لست متحولة، أنا فتاة. تربيتُ كفتاة، ونشأتُ كفتاة، والناس في قريتي يعرفونني دائماً كفتاة”.

المستقبل الرياضي ومواجهة التحديات

تتطلع خليف للمشاركة في أولمبياد لوس أنجلوس 2028، مدركة أنها ستخضع لاختبارات جينية أكثر صرامة يفرضها اتحاد “وورلد بوكسينغ”، الذي اعترفت به اللجنة الأولمبية الدولية. وأبدت استعدادها الكامل لهذه الاختبارات قائلة: “إذا كان يجب أن أخضع لاختبار، فسأفعل، لا مشكلة لدي”. وأضافت: “لقد تواصلت مع وورلد بوكسينغ وأرسلت لهم ملفي الطبي وفحوصاتي الهرمونية وكل شيء، لكنني لم أتلق أي رد”. كما تخطط لدخول عالم الملاكمة الاحترافية، مؤكدة أن الجدل لن يثنيها عن تحقيق طموحاتها بأن تصبح أول رياضية في تاريخ الجزائر تحافظ على لقبها الأولمبي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى