ديوان المظالم: تقليص مدة التقاضي إلى 68 يوماً لدعم الاستثمار

ديوان المظالم: تقليص مدة التقاضي إلى 68 يوماً لدعم الاستثمار

05.02.2026
6 mins read
أعلن ديوان المظالم السعودي عن خفض متوسط مدة التقاضي إلى 68 يوماً، في خطوة استراتيجية لتعزيز بيئة الاستثمار ودعم قطاعات الذكاء الاصطناعي والاستثمار الجريء.

في خطوة تعكس التطور المتسارع الذي يشهده القطاع العدلي في المملكة العربية السعودية، أعلن رئيس ديوان المظالم، الدكتور خالد اليوسف، عن تحقيق إنجاز لافت يتمثل في تقليص متوسط مدة التقاضي في المنازعات الإدارية إلى 68 يومًا فقط. ويأتي هذا التطور كجزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز البيئة الاستثمارية وجعلها أكثر جاذبية، خاصة في القطاعات الواعدة مثل الاستثمار الجريء والذكاء الاصطناعي.

السياق التاريخي ورؤية المملكة 2030

يُعد ديوان المظالم هيئة قضاء إداري مستقلة في المملكة، وقد مر بمراحل تطويرية عديدة منذ تأسيسه ليصبح ركيزة أساسية في تحقيق العدالة وحماية الحقوق في مواجهة الجهات الإدارية. وتكتسب جهوده أهمية مضاعفة في ظل رؤية المملكة 2030، التي تضع التحول الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل على رأس أولوياتها. إن جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية يتطلب وجود بنية تحتية قضائية وتشريعية تتسم بالسرعة والشفافية والفعالية، وهو ما يعمل ديوان المظالم على تحقيقه من خلال مبادراته التطويرية المستمرة.

دور التقنية والذكاء الاصطناعي في تسريع العدالة

أوضح الدكتور اليوسف، خلال مشاركته في “أسبوع الرياض الدولي لتسوية المنازعات”، أن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا الاستثمار في التحول الرقمي وتوظيف التقنيات الحديثة. فقد تم تسخير الإمكانات التقنية والكفاءات البشرية المؤهلة لإعادة هندسة الإجراءات القضائية، مما أدى إلى تقليص المدد بين الجلسات وتسريع وتيرة إصدار الأحكام. وأكد على العزم للمضي قدمًا في استثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة الإجراءات القضائية، بما يضمن تحقيق العدالة الناجزة التي تواكب النهضة الشاملة التي تشهدها المملكة.

الأهمية الاقتصادية وتأثيرها على الاستثمار

إن تقليص أمد التقاضي له أبعاد اقتصادية واستثمارية بالغة الأهمية. فعلى الصعيد المحلي، يمنح هذا الإنجاز المستثمرين ورجال الأعمال ثقة أكبر في المنظومة العدلية، ويشجعهم على ضخ المزيد من الاستثمارات، خاصة في المشاريع الجريئة والمبتكرة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإنه يرسل رسالة قوية بأن المملكة بيئة آمنة وموثوقة للاستثمار الأجنبي المباشر. فالمستثمر الدولي يضع كفاءة وسرعة نظام فض النزاعات كأحد أهم المعايير عند اتخاذ قراراته الاستثمارية. وبالتالي، تساهم هذه الخطوة في تعزيز تنافسية المملكة على الساحة العالمية كمركز مالي وتجاري رائد، وتدعم بشكل مباشر أهدافها في أن تصبح وجهة عالمية للاستثمار والابتكار.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى