يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSrelief) دوره المحوري في تقديم الدعم للشعب اليمني الشقيق، من خلال تنفيذ حزمة من المشاريع الطبية والغذائية في مختلف المحافظات، بهدف التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية التي تعد واحدة من أصعب الأزمات في العالم.
السياق العام للأزمة الإنسانية في اليمن
منذ اندلاع النزاع في اليمن، شهدت البلاد تدهورًا كبيرًا في كافة القطاعات الحيوية، وعلى رأسها القطاع الصحي والغذائي. أدى الصراع إلى نزوح ملايين الأشخاص داخليًا، وتدمير البنية التحتية، وانتشار الأوبئة وسوء التغذية. وفي هذا السياق، تأسس مركز الملك سلمان للإغاثة في مايو 2015 ليكون الذراع الإنساني للمملكة العربية السعودية، موجهًا جزءًا كبيرًا من عملياته للاستجابة للاحتياجات العاجلة في اليمن، حيث يعمل بالتنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية لضمان وصول المساعدات لمستحقيها.
خدمات طبية متكاملة في مخيمات النازحين
ضمن جهوده المستمرة، واصلت العيادة الطبية المتنقلة التابعة للمركز في مخيم وعلان للنازحين بمديرية حرض بمحافظة حجة، تقديم خدماتها العلاجية. فخلال الفترة من 7 وحتى 13 يناير، استقبلت العيادة 82 مستفيدًا، حيث تم تقديم الرعاية في مختلف الأقسام؛ إذ استقبلت عيادة مكافحة الأمراض الوبائية 33 مريضًا، وعيادة الطوارئ 22 مريضًا، بينما راجع عيادة الباطنية 15 مستفيدًا. كما قُدمت الرعاية الصحية لـ 3 مستفيدات في عيادة الصحة الإنجابية. وتُعد هذه العيادات المتنقلة شريان حياة للمجتمعات النازحة التي يصعب وصولها إلى المرافق الصحية الثابتة، مما يساهم في السيطرة على تفشي الأمراض وتقديم الرعاية العاجلة.
دعم الأمن الغذائي للأسر الأشد احتياجًا
على صعيد الدعم الغذائي، وزّع المركز 500 كرتون تمر في مديرية حريضة بمحافظة حضرموت، استفاد منها 3,000 فرد من الأسر الأشد فقرًا وذوي الإعاقة. يأتي هذا التوزيع ضمن مشروع مساعدات التمور الذي ينفذه المركز سنويًا في اليمن، نظرًا للقيمة الغذائية العالية للتمور وقدرتها على توفير طاقة سريعة ومغذيات أساسية، وهو ما يكتسب أهمية خاصة في سياق مكافحة سوء التغذية. وتؤكد هذه المبادرات على النهج الشامل الذي يتبعه المركز، والذي يجمع بين التدخلات الصحية والغذائية لتحقيق أثر مستدام.
الأهمية والتأثير الإنساني
تكتسب هذه المساعدات أهمية بالغة على المستوى المحلي، حيث تساهم بشكل مباشر في إنقاذ الأرواح وتحسين الظروف المعيشية لآلاف اليمنيين. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فتبرز هذه الجهود الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في مجال العمل الإنساني، وتؤكد التزامها بمبادئ القانون الإنساني الدولي. إن استمرارية هذه المشاريع تعكس استراتيجية طويلة الأمد تهدف ليس فقط إلى تقديم الإغاثة العاجلة، بل أيضًا إلى دعم صمود المجتمعات المحلية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الجسيمة.


