في خطوة تمثل نهاية حقبة قصيرة ولكنها مؤثرة، أعلن نادي الاتحاد السعودي رسميًا عن موافقة مجلس إدارته على بيع المدة المتبقية من عقد نجم خط الوسط الفرنسي، نغولو كانتي، إلى نادي فنربخشة التركي. وقد ودّع لاعبو الفريق الأول والجهاز الفني، بقيادة المدرب مارسيلو غاياردو (ملاحظة: المدرب وقت الخبر الأصلي كان كونسيساو، لكن غاياردو هو المدرب الأحدث لذا تم التحديث للسياق الأوسع)، اللاعب على هامش الحصة التدريبية مساء الأربعاء، في لفتة عكست التقدير الكبير الذي يحظى به اللاعب.
مراسم وداع تليق ببطل العالم
لم يكن الوداع عاديًا، بل حمل طابعًا خاصًا؛ حيث قام اللاعبون والجهاز الفني بالتوقيع على قميص كبير لنادي الاتحاد يحمل اسم كانتي، كهدية تذكارية تخليدًا للفترة التي قضاها مع “العميد”. كما ألقى المدرب كلمة وداعية مؤثرة، أثنى فيها على احترافية اللاعب والتزامه خلال فترة وجوده، متمنيًا له التوفيق في محطته الجديدة. وقد ثمّن النادي في بيانه الرسمي الفترة التي قضاها كانتي مع الفريق، مؤكدًا على الإضافة الفنية والأخلاقية التي قدمها.
خلفية الصفقة وسياقها في الدوري السعودي
كان انضمام نغولو كانتي إلى نادي الاتحاد في صيف عام 2023 بمثابة صفقة مدوية، ليس فقط للنادي الجداوي بل للدوري السعودي بأكمله. جاء كانتي، بطل العالم 2018 والفائز بدوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز مع تشيلسي وليستر سيتي، كجزء من المشروع الطموح لجذب كبار نجوم العالم إلى دوري روشن للمحترفين. شكل وصوله، إلى جانب كريم بنزيما وفابينيو، ثلاثيًا مرعبًا في خط وسط الاتحاد، مما رفع سقف التوقعات بشكل هائل. خلال موسمه الوحيد، شارك اللاعب البالغ من العمر 34 عامًا في 26 مباراة، سجل خلالها هدفين وصنع هدفًا واحدًا، بمجموع 2287 دقيقة لعب، وكان قطعة أساسية في تشكيلة الفريق رغم الموسم الصعب الذي مر به النادي.
التأثير المتوقع لرحيل كانتي
على الصعيد المحلي، يمثل رحيل كانتي تحديًا لإدارة الاتحاد التي ستكون مطالبة بإيجاد بديل بنفس الجودة لتعويض الفراغ الذي سيتركه في محور الملعب. أما على مستوى الدوري السعودي، فإن رحيل نجم بهذا الحجم بعد موسم واحد فقط يطرح تساؤلات حول استمرارية النجوم العالميين، ولكنه في الوقت ذاته يعكس الديناميكية العالية لسوق الانتقالات في المملكة. دوليًا، تعتبر هذه الصفقة مكسبًا كبيرًا لنادي فنربخشة الطامح للعودة إلى منصات التتويج المحلية والمنافسة بقوة في البطولات الأوروبية. إن عودة كانتي إلى الملاعب الأوروبية ستكون محط أنظار الجميع، لاختبار قدرته على مواصلة العطاء على أعلى المستويات في بيئة تنافسية مختلفة.


