المنتدى السعودي للإعلام: دور المرأة في التحولات الثقافية

المنتدى السعودي للإعلام: دور المرأة في التحولات الثقافية

04.02.2026
9 mins read
ناقش المنتدى السعودي للإعلام 2024 دور المرأة القيادي في صياغة التحولات الثقافية بالمملكة، مسلطاً الضوء على إنجازات رؤية 2030 وتحديات المستقبل.

منصة رائدة للحوار في قلب التحولات

في خطوة تعكس الأهمية المتزايدة لدور المرأة في المشهد السعودي، استضاف المنتدى السعودي للإعلام 2024 جلسة حوارية بعنوان “قياديات يصنعن المستقبل.. دور المرأة في صياغة التحولات الثقافية”. وشكّلت الجلسة منصة حيوية لمناقشة أبعاد تمكين المرأة في المملكة، ودورها المحوري في قيادة التغيير الثقافي والمؤسسي، وذلك في سياق التحولات الكبرى التي تشهدها البلاد. يأتي هذا المنتدى، الذي أصبح حدثاً إعلامياً بارزاً في المنطقة، ليؤكد على أهمية الحوار المفتوح حول القضايا المجتمعية الملحة، وتحديداً تلك المتعلقة بالتنمية المستدامة ورأس المال البشري.

رؤية 2030: المحرك الأساسي لتمكين المرأة

تُعد رؤية المملكة 2030 الإطار الاستراتيجي الذي أعاد تعريف دور المرأة السعودية، محولاً إياها من مجرد مستفيد من التنمية إلى شريك أساسي في صنعها. وأكدت المتحدثات في الجلسة أن هذا التحول لم يكن ليتحقق لولا الدعم التشريعي والمؤسسي الذي وفرته الرؤية. وقد أشارت السيدة ميمونة آل خليل، الأمين العام لمجلس شؤون الأسرة، إلى أن تمكين المرأة تجاوز مرحلة إتاحة الفرص ليصبح قائماً على الكفاءة والنجاحات الملموسة، مؤكدة أن المرأة باتت عنصراً فاعلاً يضيف قيمة حقيقية للأداء المؤسسي. وشددت على أن الأسرة هي الحاضنة الأولى لإعداد قادة المستقبل من الجنسين، من خلال غرس الثقة وتوفير المحتوى المعرفي المناسب منذ الصغر.

أصوات قيادية: بين التحديات والطموحات

سلطت الجلسة الضوء على التحديات التي لا تزال تواجه المرأة في بيئة العمل. وأوضحت السيدة أميرة الطويل، رئيسة مجلس إدارة شبكة القياديات السعوديات، أن بعض مجالس الإدارات ما زالت تفتقر إلى التمثيل النسائي الفعّال، وأن المرأة العاملة، خاصة الأم والزوجة، تواجه تحديات تتطلب وعياً مؤسسياً أكبر. وأضافت أن شبكة “قياديات”، التي تضم نحو 200 عضوة تدير استثمارات تتجاوز 30 مليار ريال، تأسست بهدف تمكين المرأة وتعزيز حضورها في مواقع صنع القرار. من جانبها، أكدت السيدة زينب أبو السمح، الرئيس التنفيذي لأكاديمية MBC، أن التمكين الحقيقي يتحقق بالشراكة مع الرجل، وأن المبادرات المؤسسية مثل لجان تمكين المرأة يجب أن تضم صناع قرار حقيقيين لمعالجة العقبات بفعالية.

الأثر المحلي والدولي لتمكين المرأة السعودية

إن تمكين المرأة في السعودية لا يقتصر تأثيره على المستوى المحلي، بل يمتد ليشمل أبعاداً إقليمية ودولية. فعلى الصعيد المحلي، تساهم زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل في تنويع الاقتصاد الوطني ورفع معدلات النمو، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 لخفض الاعتماد على النفط. أما إقليمياً، فتقدم التجربة السعودية نموذجاً ملهماً يمكن أن يحفز دولاً أخرى في المنطقة على اتخاذ خطوات مماثلة. ودولياً، يعزز هذا التحول صورة المملكة كدولة حديثة ومنفتحة، تلتزم بالمعايير الدولية وتسعى لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، مما يجذب الاستثمارات الأجنبية ويعزز مكانتها على الساحة العالمية.

واختتمت الجلسة بتأكيد جماعي على أن صناعة التحولات الثقافية المستدامة ترتكز على الاستثمار في الإنسان، وتعزيز التكامل بين المؤسسات التعليمية والإعلامية والأسرة، بهدف بناء جيل من القيادات القادرة على مواكبة المتغيرات العالمية، وجعل تمكين المرأة ممارسة راسخة وجزءاً لا يتجزأ من هوية المجتمع السعودي الحديث.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى