وزارة الصناعة السعودية: 311 جولة رقابية لتعزيز قطاع التعدين

وزارة الصناعة السعودية: 311 جولة رقابية لتعزيز قطاع التعدين

04.02.2026
7 mins read
نفذت وزارة الصناعة والثروة المعدنية 311 جولة رقابية على المواقع التعدينية، ضمن جهودها لتنظيم القطاع وتحقيق مستهدفات رؤية 2030 الاقتصادية.

جهود رقابية مكثفة لدعم قطاع التعدين

في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتنظيم وتطوير قطاعها التعديني، أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ممثلة في وكالة الإشراف على العمليات التعدينية، عن تنفيذ 311 جولة رقابية ميدانية على مختلف المواقع التعدينية في أنحاء المملكة خلال شهر ديسمبر الماضي. وتصدرت المنطقة الشرقية قائمة المناطق الأكثر خضوعًا للرقابة بواقع 92 جولة، مما يؤكد الأهمية الاستراتيجية للمنطقة في الخارطة التعدينية للمملكة.

خلفية استراتيجية: التعدين كركيزة ثالثة للصناعة الوطنية

تأتي هذه الجولات الرقابية في سياق أوسع تتبناه المملكة ضمن مستهدفات رؤية 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على النفط. ويُعد قطاع التعدين الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية، بعد قطاعي النفط والبتروكيماويات. وقد سنت المملكة نظام الاستثمار التعديني الجديد ولوائحه التنفيذية بهدف خلق بيئة استثمارية جاذبة وشفافة، وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية، مع ضمان تطبيق أعلى معايير الاستدامة البيئية والاجتماعية. وتقدر قيمة الثروات المعدنية غير المستغلة في المملكة بنحو 9.3 تريليونات ريال (2.5 تريليون دولار)، موزعة على أكثر من 5,300 موقع، مما يفتح آفاقًا واعدة للنمو الاقتصادي.

تفاصيل الجولات وتوزيعها الجغرافي

أوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة، الأستاذ جرّاح الجرّاح، أن الجولات شملت مناطق متعددة لضمان الامتثال الشامل للأنظمة. فبالإضافة إلى المنطقة الشرقية، شهدت منطقة الرياض 85 جولة، تلتها منطقة عسير بـ 51 جولة، ثم منطقة المدينة المنورة بـ 42 جولة. كما غطت الجولات مناطق تبوك (18)، ومكة المكرمة (9)، وحائل (6)، ونجران (5)، بالإضافة إلى جولات فردية في كل من جازان والباحة والجوف. وأكد الجرّاح أن الوزارة تتبع مبدأ “الإنذار قبل العقوبة”، حيث يتم توجيه إنذارات للمواقع المخالفة لتصحيح أوضاعها قبل فرض أي غرامات، مما يعزز العلاقة بين الجهة التنظيمية والمستثمرين.

الأهمية والتأثير المتوقع

تكمن أهمية هذه الحملات الرقابية في ضمان حماية القطاع من الممارسات غير النظامية التي قد تضر بالبيئة أو تهدر الثروات الوطنية. على الصعيد المحلي، تساهم هذه الجهود في حماية المجتمعات المجاورة للمناطق التعدينية وضمان تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد، مما ينعكس إيجابًا على توفير فرص العمل وتنمية الإيرادات غير النفطية. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن التزام المملكة بتطبيق أنظمة صارمة يعزز من سمعتها كوجهة استثمارية موثوقة في قطاع التعدين، ويجذب كبرى الشركات العالمية للاستثمار في استكشاف وتطوير المعادن الاستراتيجية اللازمة للصناعات المتقدمة وتقنيات الطاقة النظيفة، مما يرسخ مكانة المملكة كلاعب رئيسي في سلاسل الإمداد العالمية للمعادن.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى