في إطار جهودها الإنسانية المتواصلة، قدمت المملكة العربية السعودية، عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، حزمة مساعدات جديدة للشعب السوري الشقيق، تضمنت مبادرات طبية وإغاثية حيوية تهدف إلى التخفيف من معاناتهم في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد. وشملت هذه المساعدات تنفيذ برنامج “نور السعودية التطوعي” لمكافحة العمى في دمشق، بالإضافة إلى توزيع قسائم شرائية لتوفير الكسوة الشتوية في عدة محافظات سورية.
برنامج “نور السعودية” يعيد الأمل للمرضى في دمشق
نفذ مركز الملك سلمان للإغاثة برنامج “نور السعودية التطوعي” لمكافحة العمى والأمراض المسببة له في العاصمة السورية دمشق، خلال الفترة من 31 يناير وحتى 8 فبراير 2024م. وبمشاركة فريق طبي متخصص مكون من 4 متطوعين، نجحت الحملة في تحقيق نتائج ملموسة. حيث تمكن الفريق الطبي من الكشف على 2,100 مستفيد، وقدم 451 نظارة طبية لمن هم بحاجة إليها. كما أجرى الفريق 212 عملية جراحية دقيقة لإزالة المياه البيضاء (الكاتاركت)، والتي تكللت جميعها بالنجاح الكامل، مما ساهم في استعادة البصر للعديد من المرضى وتحسين جودة حياتهم بشكل كبير.
قسائم شرائية لمواجهة برد الشتاء
بالتزامن مع الحملة الطبية، واصل المركز جهوده الإغاثية لمساعدة الأسر السورية على مواجهة موجة البرد القارس. حيث وزع 866 قسيمة شرائية ضمن مشروع “كنف” لتوزيع الكسوة الشتوية لعام 2024م. ومكّنت هذه القسائم 866 فرداً من اختيار وشراء ما يناسبهم من ملابس شتوية من المتاجر المعتمدة. وشمل التوزيع مناطق متعددة شملت مركزي كنسبا وسلمى بمحافظة اللاذقية، ومركزي كنسبا وبصرى الشام بمحافظة درعا، ومركز خربة الجوز بمحافظة إدلب، وهي مناطق تأوي أعداداً كبيرة من النازحين والمتضررين.
خلفية المساعدات: استجابة لأزمة ممتدة
تأتي هذه المساعدات في سياق الأزمة الإنسانية المعقدة التي تعيشها سوريا منذ أكثر من عقد، والتي أدت إلى نزوح الملايين وتدمير البنية التحتية، بما في ذلك القطاع الصحي. وقد تفاقمت الأوضاع بشكل كبير بعد الزلزال المدمر الذي ضرب شمال سوريا في فبراير 2023، مما زاد من حجم الاحتياجات الإنسانية. وتلعب المملكة العربية السعودية دوراً محورياً في الاستجابة لهذه الأزمة منذ بدايتها، حيث يعد مركز الملك سلمان للإغاثة، الذي تأسس عام 2015، أحد أبرز المانحين الدوليين لسوريا، مقدماً مساعدات في مختلف القطاعات الحيوية كالغذاء والصحة والإيواء والتعليم.
الأهمية والتأثير المتوقع
على المستوى المحلي، تمثل هذه المبادرات شريان حياة للمستفيدين، فالحملات الطبية تعيد الأمل للمرضى الذين فقدوا القدرة على الرؤية، بينما توفر المساعدات الشتوية الدفء والكرامة للأسر المحتاجة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه الجهود تعكس التزام المملكة الراسخ بدورها الإنساني، وتؤكد على أن المساعدات السعودية تصل إلى المستحقين دون أي تمييز، مما يعزز من مكانة المملكة كفاعل رئيسي في مجال العمل الإنساني العالمي وداعم للاستقرار في المنطقة.


