في خطوة استراتيجية تؤكد طموحاته المستقبلية، حسم النادي الأهلي قراره بتفعيل بند الشراء النهائي في عقد الظهير الأيسر المتألق زكريا هوساوي، الذي انضم للفريق على سبيل الإعارة من نادي الرائد. ويأتي هذا القرار لضمان استمرارية اللاعب بشكل دائم ضمن كتيبة “الراقي”، بعد المستويات الفنية الرفيعة التي قدمها في منافسات دوري روشن السعودي للمحترفين، والتي جعلته أحد الركائز الأساسية في تشكيلة المدرب الألماني ماتياس يايسله.
خلفية الصفقة والسياق العام
يأتي تحرك الأهلي في سياق خطة أوسع لإعادة بناء الفريق وتعزيز قدرته التنافسية على المدى الطويل، خاصة بعد عودته القوية إلى دوري الأضواء. ففي ظل التحول الكبير الذي يشهده الدوري السعودي وجذبه لأبرز نجوم كرة القدم العالميين، أصبح تأمين المواهب المحلية الواعدة مثل هوساوي ضرورة ملحة لتحقيق التوازن المطلوب وبناء هوية مستقرة للفريق. وقد أثبت هوساوي خلال فترة إعارته أنه يمتلك الإمكانيات الفنية والبدنية التي تجعله ظهيرًا عصريًا قادرًا على أداء الواجبات الدفاعية والهجومية بكفاءة عالية، مما جعله خيارًا لا غنى عنه في خطط الجهاز الفني.
أهمية الصفقة وتأثيرها المتوقع
على الصعيد المحلي، تعزز هذه الصفقة مركز الظهير الأيسر في النادي الأهلي لسنوات قادمة، وتمنح الفريق استقرارًا فنيًا في أحد أهم المراكز. أما بالنسبة للاعب نفسه، فيمثل انتقاله الدائم إلى أحد أكبر الأندية في المملكة والمنطقة نقلة نوعية في مسيرته الاحترافية، تفتح أمامه آفاقًا واسعة للتطور والمنافسة على الألقاب الكبرى. ومن المتوقع أن تسعى إدارة نادي الرائد لتحقيق أقصى استفادة مالية من بيع عقد اللاعب، نظرًا لتزايد قيمته السوقية بعد أدائه اللافت، مما قد يقود إلى مفاوضات مكثفة بين الناديين خلال الفترة المقبلة لتحديد التفاصيل المالية النهائية.
الانعكاس على المسيرة الدولية
لم يقتصر تأثير تألق هوساوي على المستوى المحلي فقط، بل امتد ليشمل المنتخب الوطني السعودي. حيث تلقى اللاعب دعمًا معنويًا كبيرًا من الجهاز الفني للمنتخب، إذ أكد له المدرب الفرنسي السابق هيرفي رينار عقب إحدى المباريات أنه يدخل ضمن حساباته المستقبلية لـ “الأخضر”. هذا الاهتمام يضعه بقوة على رادار الجهاز الفني الحالي بقيادة روبرتو مانشيني، ويعزز من فرصه في حجز مقعد أساسي في قائمة المنتخب التي تستعد لخوض غمار التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026. فاستمراره مع نادٍ بحجم الأهلي ومشاركته بانتظام في مباريات عالية المستوى سيزيد من خبرته ونضجه الكروي، وهو ما يخدم طموحاته الدولية بشكل مباشر.


