تطوير الكوادر الزراعية في رابغ بشراكة بين البيئة والجامعة

تطوير الكوادر الزراعية في رابغ بشراكة بين البيئة والجامعة

04.02.2026
7 mins read
إطلاق برامج تدريبية وبحثية مشتركة في رابغ بين وزارة البيئة وجامعة الملك عبد العزيز لتعزيز الزراعة الذكية ودعم الأمن الغذائي ضمن رؤية 2030.

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتطوير الكفاءات الوطنية، بحث مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة في محافظة رابغ مع جامعة الملك عبد العزيز سبل تفعيل شراكة مبتكرة لتوظيف الابتكار المعرفي في رفع كفاءة القطاع الزراعي بالمحافظة. ويأتي هذا التعاون ليرسم ملامح مستقبل زراعي مستدام، يرتكز على العلم والتكنولوجيا الحديثة.

خلفية استراتيجية ورؤية 2030

يندرج هذا التعاون في صميم التوجهات الوطنية للمملكة العربية السعودية، والتي تضع تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة على رأس أولوياتها ضمن مستهدفات رؤية 2030. تسعى المملكة إلى تقليل الاعتماد على الواردات الغذائية وتعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية، لا سيما المياه، من خلال تبني أحدث التقنيات الزراعية. وتاريخيًا، شكلت الزراعة ركيزة أساسية في حياة المجتمع السعودي، واليوم تشهد تحولًا جذريًا من الأساليب التقليدية إلى نظم “الزراعة الذكية” التي تعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي لزيادة الإنتاجية وتقليل الهدر.

تفاصيل الشراكة وأهدافها

خلال اللقاء الذي جمع المهندس رده القارزي، مدير مكتب الوزارة، بالدكتور مروان خيمي، المشرف على قطاع الإبداع المعرفي بفرع الجامعة في رابغ، تم وضع خارطة طريق مشتركة. تهدف هذه الخارطة إلى تحويل النظريات الأكاديمية والأبحاث العلمية إلى ممارسات تطبيقية ملموسة يستفيد منها المزارعون مباشرة. واتفق الجانبان على إطلاق حزمة من المبادرات البحثية والبرامج التدريبية المتخصصة، التي تستهدف بناء كوادر وطنية قادرة على قيادة التحول في القطاع الزراعي، وسد الفجوة بين المخرجات التعليمية ومتطلبات سوق العمل المتجددة.

الأثر المتوقع على المستويين المحلي والوطني

من المتوقع أن يكون لهذه الشراكة تأثير إيجابي متعدد الأبعاد. على المستوى المحلي في رابغ، ستساهم البرامج في تمكين المزارعين من استخدام تقنيات الري الحديثة، وتحسين جودة المحاصيل، ومكافحة الآفات بأساليب صديقة للبيئة، مما يؤدي إلى زيادة دخلهم وتحسين مستوى معيشتهم. أما على المستوى الوطني، فإن نجاح هذا النموذج في رابغ سيجعله مثالًا يُحتذى به في مناطق أخرى من المملكة. كما يسهم بشكل مباشر في تحقيق أهداف الأمن الغذائي الوطني، وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية، ودعم الاقتصاد غير النفطي عبر تطوير قطاع حيوي ومنتج. إن تبادل الخبرات بين جهة حكومية تنفيذية ومؤسسة أكاديمية عريقة يضمن نقل المعرفة وتطبيقها بفعالية، مما يعزز من مكانة المملكة كمركز رائد في الابتكار الزراعي الصحراوي على الصعيدين الإقليمي والدولي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى