خطوة استراتيجية نحو تحقيق الأمن المائي
أعلنت شركة المياه الوطنية عن إنجازها لمشروع بنية تحتية استراتيجي في منطقة الرياض، يهدف إلى إيصال خدمات المياه المحلاة إلى محافظتي الزلفي وثادق، بتكلفة إجمالية تجاوزت 63 مليون ريال. ويأتي هذا المشروع كجزء من المبادرات التنموية الشاملة التي تهدف إلى تعزيز البنية التحتية لقطاعي المياه والخدمات البيئية، ورفع كفاءة منظومة التوزيع في مختلف مناطق المملكة، بما يخدم أكثر من 51 ألف مستفيد في المحافظتين.
تفاصيل المشروع ونطاق التغطية
أوضحت الشركة أن المشروع تضمن تنفيذ خطوط وشبكات مياه بأطوال إجمالية تزيد على 181 كيلومترًا. وفي محافظة الزلفي، شملت الأعمال عددًا من الأحياء الحيوية والجديدة، وهي: قرطبة، والربوة، والوسام، وحطين، والريان، وبدر، بالإضافة إلى المخططين رقم (962) و(954). كما تم تنفيذ أعمال ربط حيوية على الخزان العالي لضمان استمرارية الضخ وتعزيز موثوقية الإمداد المائي.
أما في محافظة ثادق، فقد استهدف المشروع تنفيذ شبكات مياه حديثة في مخطط (340) بحي اليرموك، ومخطط (196) بحي العقيق، لتلبية الطلب المتزايد على المياه في هذه المناطق ودعم التوسع العمراني فيها.
السياق الوطني: مواجهة تحديات المياه في المملكة
يُعد هذا المشروع حلقة في سلسلة جهود المملكة العربية السعودية لمواجهة تحديات ندرة المياه، والتي تُعتبر من أكبر التحديات البيئية في المنطقة. تاريخيًا، اعتمدت المملكة بشكل كبير على المياه الجوفية غير المتجددة، ولكن مع إطلاق رؤية السعودية 2030، تحول التركيز نحو حلول أكثر استدامة. تتبنى الاستراتيجية الوطنية للمياه 2030 نهجًا متكاملًا يهدف إلى ترشيد الاستهلاك، وزيادة الاعتماد على مصادر المياه المحلاة والمعالجة، وتطوير شبكات نقل وتوزيع حديثة لتقليل الفاقد وضمان وصول المياه بجودة عالية إلى كل مواطن ومقيم. ويجسد مشروع الزلفي وثادق هذه الرؤية على أرض الواقع، حيث يساهم في تقليل الضغط على المصادر الجوفية وتوفير مياه آمنة ومستدامة.
الأهمية والتأثيرات المتوقعة للمشروع
يحمل المشروع أهمية كبرى على عدة مستويات. محليًا، سيؤدي إلى تحسين جذري في جودة حياة السكان في الزلفي وثادق، منهيًا اعتمادهم على صهاريج المياه المكلفة وغير المنتظمة، وموفرًا لهم إمدادًا مائيًا موثوقًا على مدار الساعة. كما سيدعم المشروع النمو الاقتصادي والعمراني في المحافظتين، مما يجعلهما أكثر جاذبية للاستثمار والسكن. إقليميًا، يعزز المشروع من تكامل البنية التحتية في منطقة الرياض، ويساهم في تحقيق تنمية متوازنة بين العاصمة والمحافظات المحيطة بها. ودوليًا، يعكس هذا الاستثمار التزام المملكة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، خاصة الهدف السادس المتعلق بضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع، مما يعزز مكانة المملكة كدولة رائدة في مجال إدارة الموارد المائية.
دعوة للعملاء للاستفادة من الخدمة
في ختام بيانها، أكدت المياه الوطنية أن المشروع يندرج ضمن خططها لتحقيق الأمن المائي ورفع الكفاءة التشغيلية وفق أعلى معايير الجودة. ودعت الشركة عملاءها في الأحياء والمخططات المشمولة بالمشروع إلى المبادرة بطلب توصيل الخدمة عبر قنواتها الرسمية، سواء من خلال تطبيقها الإلكتروني على الهواتف الذكية أو عبر فرعها الإلكتروني، للاستفادة من شبكة المياه الجديدة.


