أصدر المركز الوطني للأرصاد تقريره اليومي عن حالة الطقس في المملكة العربية السعودية، كاشفًا عن تباين ملحوظ في درجات الحرارة العظمى المسجلة بين مختلف المدن والمناطق. وفيما سجلت مدينة الدمام الساحلية 27 درجة مئوية، عكست بقية المدن صورة أوسع للتنوع المناخي الذي يميز جغرافية المملكة الشاسعة، حيث تراوحت درجات الحرارة بين 32 درجة في مكة المكرمة و15 درجة فقط في طريف شمالًا.
خريطة درجات الحرارة في مدن المملكة:
وفقًا لبيان المركز، جاءت درجات الحرارة العظمى على النحو التالي:
- المنطقة الشرقية: الدمام 27°، الأحساء 26°، حفر الباطن 21°.
- المنطقة الغربية: مكة المكرمة 32°، جدة 29°، المدينة المنورة 26°، الطائف 24°، ينبع 29°.
- المنطقة الوسطى: الرياض 23°، بريدة 21°، الخرج 25°، المجمعة 20°.
- المنطقة الشمالية: حائل 17°، تبوك 19°، عرعر 17°، سكاكا 17°، طريف 15°.
- المنطقة الجنوبية: أبها 21°، الباحة 18°، جازان 29°، نجران 29°، بيشة 28°، شرورة 31°.
السياق المناخي والجغرافي لتفاوت درجات الحرارة
يعود هذا التباين الكبير في درجات الحرارة إلى التنوع الجغرافي الفريد للمملكة العربية السعودية. فالمناطق الساحلية مثل الدمام وجدة تتأثر بالمسطحات المائية للخليج العربي والبحر الأحمر، مما يساهم في اعتدال درجات الحرارة نسبيًا مع ارتفاع معدلات الرطوبة. في المقابل، تتميز المناطق الداخلية والوسطى، كالرياض، بمناخ صحراوي قاري، يكون فيه الفارق بين درجات حرارة الليل والنهار كبيرًا.
أما المرتفعات الجنوبية الغربية، التي تضم مدنًا مثل أبها والباحة، فتتمتع بمناخ معتدل وأكثر برودة بفضل ارتفاعها عن سطح البحر، مما يجعلها وجهة سياحية رئيسية خلال فصل الصيف. وعلى النقيض تمامًا، تسجل المناطق الشمالية كطريف وعرعر درجات حرارة هي الأدنى في المملكة خلال فصل الشتاء لقربها من الكتل الهوائية الباردة القادمة من شمال القارة.
أهمية تقارير الأرصاد وتأثيرها
تكتسب التقارير الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد أهمية بالغة على مختلف الأصعدة. فعلى المستوى المحلي، تساعد هذه البيانات السكان على التخطيط لأنشطتهم اليومية واختيار الملابس المناسبة، كما أنها ضرورية لقطاعات حيوية مثل الزراعة التي تعتمد على درجات الحرارة ومعدلات هطول الأمطار. وعلى الصعيد الاقتصادي، تؤثر حالة الطقس بشكل مباشر على قطاعي السياحة والطاقة، حيث يزداد استهلاك الكهرباء للتبريد في المناطق الحارة وللتدفئة في المناطق الباردة. كما تعتبر هذه المعلومات حيوية لضمان سلامة الملاحة الجوية والبحرية، وتساهم في إصدار التحذيرات المبكرة لمواجهة الظواهر الجوية المتطرفة.


