جهود رقابية مكثفة لضمان سلامة قطاع النقل
في إطار جهودها المستمرة لتعزيز معايير السلامة ورفع جودة الخدمات في قطاع النقل بالمملكة العربية السعودية، أعلنت الهيئة العامة للنقل عن نتائج حملاتها الرقابية الميدانية المكثفة لشهر يناير من العام الجاري. وكشفت الهيئة أن فرقها الرقابية نفذت ما يزيد عن 437,735 عملية فحص دقيقة شملت مختلف أنشطة النقل البري والبحري والسككي، مما يعكس التزامها الراسخ بضمان امتثال جميع المشغلين للأنظمة واللوائح المعمول بها.
السياق العام ودور الهيئة في رؤية 2030
تأتي هذه الحملات الرقابية كجزء لا يتجزأ من الدور المحوري الذي تلعبه الهيئة العامة للنقل في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتحديداً الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية. تهدف هذه الاستراتيجية إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث، وهو ما يتطلب وجود بنية تحتية متطورة وقطاع نقل منظم وآمن وفعال. ومن خلال فرض الرقابة الصارمة، تضمن الهيئة أن جميع الخدمات المقدمة ترتقي إلى أعلى المعايير الدولية، مما يعزز ثقة المستثمرين والمستخدمين على حد سواء في شبكة النقل السعودية.
تفاصيل نتائج الحملة الرقابية
أظهر المؤشر الإحصائي الذي نشرته الهيئة أن عمليات الفحص أسفرت عن تسجيل 90,295 مخالفة. وتوزعت عمليات الفحص على النحو التالي:
- النقل البري: استحوذ على النصيب الأكبر بـ 430,066 عملية فحص، حقق معدل امتثال بنسبة 93%، وسُجلت فيه 90,281 مخالفة.
- النقل البحري: شهد 7,574 عملية فحص، وأظهر التزاماً عالياً بمعدل امتثال بلغ 99%، مع تسجيل 14 مخالفة فقط.
- النقل السككي: تم تنفيذ 95 عملية فحص، وحقق القطاع معدل امتثال كامل بنسبة 100%، مما يعكس المستوى المتقدم من الانضباط في هذا القطاع الحيوي.
كما تم حجز 1,045 مركبة مخالفة للأنظمة والاشتراطات الفنية في أنشطة النقل البري، وتطبيق العقوبات النظامية بحق المخالفين.
تحليل المخالفات وتأثيرها
تنوعت المخالفات المرصودة بين عدم استيفاء متطلبات السلامة الأساسية في المركبات، وممارسة نشاط نقل الركاب بسيارات خاصة دون الحصول على التراخيص اللازمة، وتشغيل مركبات ببطاقات تشغيل منتهية أو ملغية، بالإضافة إلى العمل دون بطاقة سائق سارية. وتصدرت منطقة مكة المكرمة قائمة المناطق الأكثر تسجيلاً للمخالفات بواقع 30,354 مخالفة، تلتها منطقة الرياض بـ 24,831 مخالفة، ثم المنطقة الشرقية بـ 11,301 مخالفة. إن معالجة هذه المخالفات لا تساهم فقط في رفع مستوى السلامة على الطرق وتقليل الحوادث، بل تضمن أيضاً تحقيق منافسة عادلة بين المشغلين النظاميين وتحسين تجربة المستفيد النهائي من خدمات النقل، سواء كانوا أفراداً أو شركات.


