حسم ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، الجدل المثار حول إمكانية تغيير عدد اللاعبين الأجانب المسموح به في قوائم أندية دوري روشن السعودي للمحترفين خلال الموسم المقبل 2026/2027. وأكد المسحل في تصريحات صحفية يوم الثلاثاء أن هذا الملف يخضع لتقييم ودراسة سنوية شاملة، مشيراً إلى أنه لا يوجد أي تغيير معتمد حتى هذه اللحظة.
وقال المسحل: “عدد الأجانب يخضع لدراسة سنويًا وحتى هذه اللحظة لا يوجد أي تغيير. نحن نقيس مع المسؤولين في رابطة دوري روشن ما هو الأثر الذي سيترتب على أي تغيير”. وأضاف موضحاً أن أي قرار مستقبلي سيتخذ بناءً على مصلحة الكرة السعودية بشكل عام، والمنتخب الوطني بشكل خاص. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أنه “أي دراسة يتم الانتهاء منها وبها مصلحة للكرة السعودية عامة والمنتخب بشكل خاص سيتم الإعلان عنها، ولكن حتى الآن لا يوجد تغيير في عدد اللاعبين الأجانب”.
السياق التاريخي لقرار زيادة عدد الأجانب
شهدت لوائح اللاعبين الأجانب في الدوري السعودي تطورات متسارعة خلال السنوات الأخيرة، تماشياً مع استراتيجية التحول الرياضي التي تندرج ضمن رؤية المملكة 2030. فبعد أن كان العدد مقتصراً على 7 لاعبين أجانب، تم رفعه تدريجياً ليصل إلى 8 لاعبين في قائمة المباراة، ثم توسع القرار ليشمل السماح لكل نادٍ بتسجيل 10 لاعبين أجانب في قائمته الإجمالية. ويهدف هذا التوسع إلى رفع المستوى الفني والتنافسي للدوري، وجعله وجهة جاذبة لأبرز نجوم كرة القدم العالميين، وهو ما تحقق بالفعل باستقطاب أسماء لامعة مثل كريستيانو رونالدو، نيمار، وكريم بنزيما، مما وضع الدوري السعودي في مصاف الدوريات العالمية الكبرى.
الأهمية والتأثير المتوقع للقرار
يحمل قرار تحديد عدد اللاعبين الأجانب أهمية استراتيجية بالغة على مختلف الأصعدة. فعلى المستوى المحلي، يثير القرار نقاشاً دائماً حول الموازنة بين رفع جودة المنافسة ومنح الفرصة للمواهب السعودية الشابة. فزيادة عدد الأجانب ترفع من مستوى التدريبات والمباريات، لكنها قد تقلص من دقائق اللعب المتاحة للاعبين المحليين، وهو ما يضعه الاتحاد السعودي في عين الاعتبار عند تقييم الأثر على المنتخب الوطني.
أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن وجود عدد كبير من النجوم الأجانب يعزز من القوة التنافسية للأندية السعودية في البطولات القارية مثل دوري أبطال آسيا، ويرفع من القيمة التسويقية وحقوق البث التلفزيوني للدوري عالمياً. هذا القرار هو جزء لا يتجزأ من استراتيجية القوة الناعمة للمملكة، ويعزز من مكانتها كمركز رياضي عالمي، خاصة مع استعدادها لاستضافة كأس العالم 2034.
وبحسب اللوائح الحالية، يحق لكل نادٍ في دوري روشن ضم 10 لاعبين أجانب، على أن يكون اثنان منهم من مواليد 2004 فما فوق، مع إمكانية إشراك 8 لاعبين فقط في قائمة كل مباراة، باستثناء بطولتي كأس الملك وكأس السوبر. أما في دوري يلو لأندية الدرجة الأولى، فيقتصر العدد على 4 لاعبين، بينما يسمح بثلاثة لاعبين فقط في دوري الدرجة الثانية.


