أثارت تقارير صحفية حديثة جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية السعودية حول مستقبل النجم الفرنسي نغولو كانتي مع ناديه الاتحاد، وذلك قبيل مواجهات حاسمة في دوري روشن للمحترفين. وبحسب ما تم تداوله نقلاً عن الصحفي لويك تانزي، فإن كانتي قد أبدى رغبته في مغادرة النادي بشكل عاجل، معبراً عن قراره بعدم المشاركة في التدريبات أو المباريات، وذلك على خلفية تعثر مفاوضات انتقاله المحتملة إلى نادي فنربخشة التركي خلال فترة الانتقالات الشتوية.
خلفية الانتقال وتوقعات كبيرة
انضم نغولو كانتي، بطل العالم 2018 وأحد أبرز لاعبي خط الوسط في العالم، إلى صفوف نادي الاتحاد في صيف 2023 في صفقة انتقال حر قادماً من تشيلسي الإنجليزي. شكل قدومه، إلى جانب كريم بنزيما وفابينيو، جزءاً من ثورة الانتقالات التاريخية التي شهدها الدوري السعودي، والتي هدفت إلى رفع مستوى المنافسة وجذب أنظار العالم. ومنذ وصوله، أصبح كانتي ركيزة أساسية في خط وسط “العميد”، حيث قدم مستويات مميزة وأظهر قدراته العالية في استخلاص الكرات وبناء اللعب، مما جعله عنصراً لا غنى عنه في تشكيلة الفريق.
أهمية كانتي وتأثير الشائعات
تكمن أهمية كانتي ليس فقط في قدراته الفنية، بل في خبرته الدولية الكبيرة التي يضيفها للفريق. في ظل موسم متقلب للاتحاد شهد تراجعاً في النتائج وتغييرات فنية، كان يُنظر إلى لاعبين بحجم كانتي وبنزيما على أنهم صمام الأمان القادر على إعادة الفريق إلى مساره الصحيح. لذلك، فإن ظهور مثل هذه التقارير حول رغبته في الرحيل يمثل ضربة قوية لمعنويات الجماهير واستقرار الفريق. إن رحيل لاعب بهذا الحجم في منتصف الموسم قد يؤثر سلباً على طموحات النادي في المنافسة محلياً وقارياً، ويثير تساؤلات حول قدرة المشروع الرياضي على الاحتفاظ بنجومه الكبار.
السياق الإقليمي ومستقبل اللاعب
على الصعيد الإقليمي، يُعتبر استقرار النجوم العالميين في الدوري السعودي مؤشراً حيوياً على نجاح المشروع الرياضي للمملكة. أي اهتزاز في هذا الاستقرار، مثل رحيل مفاجئ لنجم بحجم كانتي، قد يُستغل من قبل وسائل الإعلام العالمية للتشكيك في جاذبية الدوري. ورغم أن التقارير ربطت بين رغبة اللاعب في الرحيل وفشل انتقاله إلى فنربخشة، إلا أنه لا يوجد أي تأكيد رسمي من نادي الاتحاد أو من اللاعب نفسه. ويبقى الوضع غامضاً، حيث ينتظر الجمهور توضيحاً رسمياً لحسم الجدل، بينما يواصل الفريق استعداداته للمنافسات القادمة، مدركاً أن وجود كانتي في الملعب يمثل قوة ضاربة لا يمكن تعويضها بسهولة.


