أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي الغادر الذي استهدف مطار ديوري حماني الدولي في العاصمة النيجرية نيامي، والذي أسفر عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح. وجددت وزارة الخارجية السعودية التأكيد على موقف المملكة الثابت والراسخ في نبذ كافة أشكال العنف والتطرف والإرهاب، ورفضها القاطع لاستهداف المدنيين الأبرياء والمنشآت الحيوية.
وفي بيانها، قدمت المملكة خالص التعازي وصادق المواساة لأسر الضحايا ولحكومة وشعب جمهورية النيجر الشقيق، معربةً عن تمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين. كما شددت على وقوفها وتضامنها الكامل مع النيجر في مواجهة كل ما يهدد أمنها واستقرارها.
سياق إقليمي مضطرب
يأتي هذا الهجوم في سياق أمني متدهور تعاني منه منطقة الساحل الأفريقي، وخاصة النيجر التي تواجه تحديات أمنية متزايدة من جماعات متطرفة تنشط في المنطقة، مثل تنظيم “داعش في الصحراء الكبرى” وجماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة لتنظيم القاعدة. وتُعد منطقة الحدود الثلاثية بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو بؤرة للنشاط الإرهابي، حيث تستغل هذه الجماعات الفراغات الأمنية والهشاشة السياسية لشن هجماتها.
وتشهد النيجر، كغيرها من دول الساحل، حالة من عدم الاستقرار السياسي، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني. إن استهداف مطار دولي كمطار ديوري حماني لا يمثل فقط هجوماً على بنية تحتية حيوية، بل هو رسالة تحدٍ لسلطة الدولة ومحاولة لعزل البلاد عن العالم الخارجي، وضرب اقتصادها الذي يعتمد بشكل كبير على المساعدات والشراكات الدولية.
الأهمية والتأثيرات المحتملة
يحمل هذا الهجوم الإرهابي تداعيات خطيرة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى المستوى المحلي، يزيد الهجوم من حالة الخوف والقلق لدى المواطنين ويقوض الثقة في قدرة الأجهزة الأمنية على حماية البلاد. أما على المستوى الإقليمي، فإنه يؤكد على الطبيعة العابرة للحدود للتهديد الإرهابي في منطقة الساحل، ويسلط الضوء على الحاجة الماسة لتعزيز التعاون الأمني بين دول المنطقة لمواجهة هذا الخطر المشترك.
وعلى الصعيد الدولي، يجدد الهجوم الدعوات للمجتمع الدولي لتقديم المزيد من الدعم لدول الساحل، ليس فقط عسكرياً وأمنياً، بل أيضاً من خلال معالجة الأسباب الجذرية للتطرف مثل الفقر والبطالة وغياب التنمية. وتؤكد إدانة المملكة العربية السعودية لهذا الهجوم على أهمية التضامن الدولي وتوحيد الجهود العالمية لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه الفكرية والمالية، ودعم الاستقرار والتنمية في المناطق المتضررة.


