أداء قوي للبورصة المصرية ومكاسب سوقية تتجاوز 60 مليار جنيه
أغلقت مؤشرات البورصة المصرية تعاملات اليوم على ارتفاع جماعي ملحوظ، مدعومة بزخم شرائي من المستثمرين المحليين والأجانب، لتواصل مسيرة الأداء الإيجابي الذي شهدته في الفترات الأخيرة. وأضاف رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة مكاسب قوية بلغت 62 مليار جنيه، ليغلق عند مستوى 3.230 تريليون جنيه، وسط تعاملات نشطة.
وفي تفاصيل أداء المؤشرات، قفز المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية “إيجي إكس 30” (EGX 30) بنسبة كبيرة بلغت 2.88%، ليصل إلى مستوى 48978.48 نقطة. كما امتدت المكاسب لتشمل مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة “إيجي إكس 70” (EGX 70) الذي ارتفع بنسبة 1.96% ليبلغ مستوى 12710.24 نقطة. وصعد أيضاً مؤشر “إيجي إكس 100” (EGX 100) الأوسع نطاقًا بنحو 2.06%، ليغلق عند مستوى 17561.51 نقطة، مما يعكس موجة صعود شملت غالبية قطاعات السوق.
السياق الاقتصادي وأداء البورصة التاريخي
يأتي هذا الأداء الإيجابي في ظل مناخ اقتصادي يشهد تحولات هامة. فالبورصة المصرية، التي تعد من أقدم البورصات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا حيث يعود تاريخ تأسيسها إلى عام 1883، لطالما كانت مرآة للاقتصاد الوطني. وتعكس الارتفاعات الأخيرة حالة من التفاؤل الحذر بين المستثمرين، مدفوعة بحزمة من الإصلاحات الاقتصادية التي تبنتها الحكومة المصرية، بما في ذلك تحرير سعر الصرف بشكل كامل، وهو ما ساهم في القضاء على السوق الموازية للعملة وزيادة جاذبية الأصول المصرية المقومة بالجنيه.
أهمية الأداء وتأثيره على الاستثمار
تكمن أهمية هذا الصعود في كونه يعزز ثقة المستثمرين في السوق المحلي. فعلى الصعيد المحلي، يؤدي ارتفاع قيمة الأسهم إلى زيادة ثروات المستثمرين وتحفيز السيولة في السوق، مما يشجع الشركات على التوسع وطرح أسهمها للاكتتاب العام. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن استقرار وأداء سوق المال المصري الإيجابي يجعله وجهة استثمارية أكثر جاذبية، خاصة بعد إبرام صفقات استثمارية كبرى مثل مشروع تطوير “رأس الحكمة”، والتي ضخت سيولة دولارية كبيرة في الاقتصاد، مما انعكس إيجاباً على تقييمات الشركات المدرجة وجذب المزيد من التدفقات الأجنبية.
وبلغت قيمة التعاملات الكلية في السوق اليوم نحو 222.2 مليار جنيه، منها حوالي 9.4 مليارات جنيه تعاملات في سوق الأسهم، وهو ما يشير إلى نشاط ملحوظ وحجم سيولة جيد. ويترقب المتعاملون استمرار هذا الزخم الإيجابي، مدعوماً بالاستقرار الاقتصادي المتوقع والمضي قدماً في برنامج الإصلاحات الهيكلية.


