وفاة الفنانة التونسية سهام قريرة بالقاهرة بعد حادث سير مروع

وفاة الفنانة التونسية سهام قريرة بالقاهرة بعد حادث سير مروع

03.02.2026
7 mins read
توفيت الفنانة التونسية سهام قريرة في القاهرة متأثرة بإصاباتها في حادث سير وقع في يناير. تفاصيل الحادث ومسيرتها الفنية وردود فعل الوسط الفني.

أسدل الستار على مسيرة الفنانة التونسية سهام قريرة بشكل مأساوي، حيث أُعلن عن وفاتها يوم الثلاثاء في العاصمة المصرية القاهرة، بعد صراع طويل مع إصابات بالغة تعرضت لها إثر حادث سير مروع وقع في وقت سابق من هذا العام. وجاء هذا الخبر ليصدم الوسط الفني في تونس والوطن العربي، الذي فقد برحيلها صوتاً وموهبة فنية مميزة.

تفاصيل الحادث والصراع من أجل الحياة

تعود تفاصيل الواقعة إلى شهر يناير الماضي، حين تعرضت الفنانة الراحلة لحادث مروري عنيف أثناء تواجدها في مصر برفقة شقيقها. نُقلت على إثره إلى المستشفى في حالة وصفت بأنها “حرجة جداً”، لتبدأ رحلة علاجية شاقة استمرت لعدة أشهر. وخلال هذه الفترة، انقطعت أخبارها عن عائلتها وجمهورها، مما أثار قلقاً كبيراً في الأوساط الفنية.

وفي لفتة تعكس التضامن الفني، بادرت نقابة المهن الموسيقية في تونس، برئاسة النقيب ماهر همامي، بالتحرك فوراً. تواصلت النقابة مع الفنانة نرمين صفر المقيمة في القاهرة، والتي لعبت دوراً محورياً في التنسيق مع السفارة التونسية. وبدورها، قامت السفارة بزيارة الفنانة قريرة في المستشفى وتعهدت بمتابعة حالتها الصحية عن كثب، موفرةً الدعم اللازم في محنتها.

مسيرة فنية بين تونس ومصر

تُعد سهام قريرة واحدة من الفنانات التونسيات اللاتي تركن بصمة واضحة في المشهد الثقافي. بدأت مسيرتها الفنية في تونس، حيث شاركت في العديد من الأعمال الغنائية والمسرحية التي أظهرت موهبتها المتعددة وقدرتها على الأداء المتميز. وكغيرها من الفنانين العرب الطموحين، اتجهت إلى القاهرة، التي تعتبر بوابة الشهرة والانتشار في العالم العربي، سعياً لتوسيع آفاقها الفنية والوصول إلى جمهور أكبر.

خلال إقامتها في مصر، استمرت في تقديم فنها، وأثرت الساحة الفنية بأعمالها التي جمعت بين الأصالة التونسية والروح المصرية، مما أكسبها مكانة خاصة لدى محبي الفن. رحيلها لا يمثل خسارة لتونس فحسب، بل للمشهد الفني العربي ككل الذي فقد موهبة كانت لا تزال قادرة على العطاء.

تأثير الخبر وأصداء الرحيل

فور إعلان نقابة المهن الموسيقية عن وفاتها، خيم الحزن على الأوساط الفنية والثقافية. ونعى عدد كبير من الفنانين والزملاء في تونس ومصر الفنانة الراحلة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مستذكرين موهبتها وأخلاقها العالية. ويُبرز هذا الحادث المأساوي المخاطر التي يواجهها الأفراد، كما يسلط الضوء على أهمية شبكات الدعم المؤسسي والدبلوماسي للمواطنين في الخارج، وهو ما تجلى في تحرك النقابة والسفارة التونسية. ستبقى سهام قريرة في ذاكرة محبيها كفنانة موهوبة انتهت رحلتها بشكل مفاجئ، لكنها تركت وراءها إرثاً فنياً سيظل شاهداً على مسيرتها.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى