أردوغان في الرياض: تعزيز العلاقات السعودية التركية الاستراتيجية

أردوغان في الرياض: تعزيز العلاقات السعودية التركية الاستراتيجية

03.02.2026
7 mins read
وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الرياض في زيارة رسمية تهدف لتعميق التعاون الاقتصادي والسياسي، وفتح صفحة جديدة في العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

وصل فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، رئيس جمهورية تركيا، والوفد رفيع المستوى المرافق له، اليوم إلى العاصمة السعودية الرياض، في زيارة رسمية تكتسب أهمية استراتيجية بالغة، وتأتي تتويجاً لمسار التقارب وتطوير العلاقات بين البلدين خلال الفترة الأخيرة.

وكان في مقدمة مستقبليه بمطار الملك خالد الدولي، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة الرياض، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين، من بينهم صاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالعزيز بن عياف أمين المنطقة، ومعالي وزير التجارة الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، الذي يتولى مهمة الوزير المرافق، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية تركيا الأستاذ فهد بن أسعد أبو النصر، وسفير جمهورية تركيا لدى المملكة السيد أمر الله أشلر، ومدير شرطة المنطقة المكلّف اللواء منصور بن ناصر العتيبي، ووكيل المراسم الملكية الأستاذ فهد الصهيل، مما يعكس حفاوة الاستقبال وحجم الاهتمام الذي توليه المملكة لهذه الزيارة.

سياق تاريخي ومرحلة جديدة من العلاقات

تأتي هذه الزيارة في سياق مرحلة جديدة ومهمة في تاريخ العلاقات السعودية التركية، التي شهدت تطوراً ملحوظاً بعد فترة من الفتور. وقد بدأت جهود إعادة الدفء إلى العلاقات الثنائية منذ عام 2022، حيث قام الرئيس أردوغان بزيارة المملكة، تبعتها زيارة تاريخية لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى أنقرة. تمثل هذه الزيارات المتبادلة رغبة مشتركة من قيادتي البلدين في طي صفحة الماضي وفتح آفاق أوسع للتعاون في كافة المجالات، بما يخدم مصالحهما المشتركة ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

أهمية الزيارة وتأثيرها المتوقع

تحمل زيارة الرئيس أردوغان أبعاداً اقتصادية وسياسية واستراتيجية عميقة. على الصعيد الاقتصادي، من المتوقع أن تركز المباحثات على سبل تعزيز حجم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، الذي شهد نمواً كبيراً مؤخراً. وتسعى المملكة لجذب المزيد من الاستثمارات التركية النوعية في إطار رؤية 2030، خاصة في قطاعات البناء، والصناعات الدفاعية، والسياحة، والتقنية. في المقابل، تعتبر تركيا وجهة جاذبة للاستثمارات ورؤوس الأموال السعودية. ومن المرجح أن يتم خلال الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تهدف إلى تأسيس شراكات اقتصادية مستدامة.

أما على الصعيد السياسي والإقليمي، فإن التنسيق بين الرياض وأنقرة، كقوتين إقليميتين وازنتين، يكتسب أهمية قصوى في ظل التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط. ستشكل الزيارة فرصة لتبادل وجهات النظر وتنسيق المواقف حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مثل الأوضاع في سوريا واليمن والقضية الفلسطينية، وجهود مكافحة الإرهاب، بما يسهم في إيجاد حلول سياسية للأزمات وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى