صفقة كانتي والنصيري: هل ينقذ استثناء الاتحاد السعودي الميركاتو؟

صفقة كانتي والنصيري: هل ينقذ استثناء الاتحاد السعودي الميركاتو؟

03.02.2026
7 mins read
كواليس تعثر انتقال نغولو كانتي إلى فنربخشة ويوسف النصيري للاتحاد. تفاصيل العقبات الإدارية وطلب الاستثناء الذي يحدد مصير الصفقة الشتوية.

كشفت مصادر صحفية موثوقة، أبرزها الصحفي ياغيز أوغلو، عن تعقيدات إدارية حالت دون إتمام صفقتين بارزتين في سوق الانتقالات الشتوية، تتعلقان بمستقبل النجم الفرنسي نغولو كانتي مع نادي الاتحاد السعودي، واحتمالية انضمام المهاجم المغربي يوسف النصيري إلى صفوف “العميد” قادماً من إشبيلية، في صفقة كانت سترتبط بانتقال كانتي إلى فنربخشة التركي.

خلفية الحدث وسياق الميركاتو الشتوي

يأتي هذا التطور في ختام فترة انتقالات شتوية نشطة لدوري روشن السعودي، الذي يسعى لمواصلة استقطاب نجوم الكرة العالمية. نادي الاتحاد، حامل لقب الدوري في الموسم الماضي، دخل الميركاتو بهدف تعزيز صفوفه بعد تذبذب في النتائج خلال النصف الأول من الموسم. تركزت الأنظار على تدعيم القوة الهجومية، وهو ما يفسر الاهتمام الكبير بخدمات مهاجم من الطراز الرفيع مثل يوسف النصيري، الذي أثبت جدارته في الدوري الإسباني ومع منتخب المغرب.

ووفقاً للتفاصيل التي أوردها ياغيز، فإن المستندات الخاصة بالصفقتين قُدمت إلى الاتحاد السعودي لكرة القدم ضمن المهلة الزمنية المحددة. ومع ذلك، لم يتم اعتمادها بشكل نهائي قبل إغلاق نافذة الانتقالات رسمياً في الثاني من فبراير، مما أدى إلى تجميد الإجراءات. وأشار المصدر إلى أن نادي الاتحاد كان على وشك إبرام صفقة تبادلية معقدة، يرحل بموجبها كانتي إلى فنربخشة، بينما ينضم النصيري لكتيبة مارسيلو غاياردو، لكن عامل الوقت والإجراءات التنظيمية حالا دون ذلك.

أهمية الصفقة وتأثيرها المتوقع

على الصعيد المحلي، كان وصول النصيري سيشكل إضافة نوعية هائلة لهجوم الاتحاد، حيث يوفر خياراً تكتيكياً مهماً إلى جانب النجم كريم بنزيما، خاصة بفضل قدراته في الكرات الهوائية وسرعته في التحولات. أما رحيل كانتي، الذي انضم إلى الاتحاد في صيف 2023، فكان سيمثل مفاجأة كبرى. فعلى الرغم من قصر فترته، أثبت اللاعب الفائز بكأس العالم 2018 قيمته كركيزة أساسية في خط الوسط، مقدماً مستويات مميزة في الأدوار الدفاعية وبناء اللعب، وسيكون تعويضه أمراً صعباً.

إقليمياً ودولياً، تعكس هذه الصفقة المعقدة مدى تشابك سوق الانتقالات العالمي، حيث تربط بين أندية كبرى في السعودية وتركيا وإسبانيا. كما يسلط تعثرها الضوء على التحديات البيروقراطية التي قد تواجه حتى أكبر الصفقات، مؤكدةً أن القوة المالية وحدها لا تكفي لإتمام الانتقالات في ظل لوائح صارمة ومواعيد نهائية حاسمة.

وفي محاولة أخيرة لإنقاذ الموقف، تقدمت الأطراف المعنية (الاتحاد، فنربخشة، واللاعب كانتي) بطلب رسمي إلى الاتحاد السعودي لكرة القدم لمنحهم استثناءً زمنياً لإكمال الإجراءات. ويبقى مصير الصفقة معلقاً بانتظار الرد الرسمي، في وقت لا يزال فيه باب الانتقالات مفتوحاً في تركيا حتى السادس من فبراير، مما يترك بصيصاً من الأمل لإمكانية إيجاد حل لهذه الأزمة الإدارية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى