أكد الدكتور عبداللطيف بن محمد العبداللطيف، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لتنظيم الإعلام، على الدور المحوري الذي يلعبه القطاع الإعلامي كاستثمار استراتيجي حيوي يدعم الاقتصاد الوطني في المملكة العربية السعودية. جاء ذلك خلال كلمته في فعاليات “المنتدى السعودي للإعلام 2026″، الذي يُعقد في الرياض تحت شعار “الإعلام في عالم يتشكل”، حيث سلط الضوء على الجهود التي تبذلها المملكة لخلق بيئة تنظيمية متطورة ومحفزة.
خلفية التحول الإعلامي في إطار رؤية 2030
يأتي هذا التوجه كجزء لا يتجزأ من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة ضمن رؤية السعودية 2030، والتي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على النفط. تاريخيًا، كان الإعلام السعودي يركز بشكل كبير على القنوات التقليدية، ولكن مع انطلاق الرؤية، بدأت مرحلة جديدة من التطوير شملت تحديث البنية التحتية التنظيمية والتشريعية. تم تأسيس هيئات مثل الهيئة العامة لتنظيم الإعلام لضمان مواكبة القطاع للتطورات العالمية، وتشجيع المحتوى المحلي، وفتح الأبواب أمام الاستثمارات النوعية، سواء كانت محلية أو أجنبية، مما يعزز من مكانة المملكة كمركز إعلامي إقليمي.
الأهمية الاستراتيجية والتأثير الاقتصادي للإعلام
أشار العبداللطيف إلى أن البيئة التنظيمية المحفزة التي عملت عليها المملكة تهدف إلى تعزيز ثقة المستثمرين ودعم الابتكار في مختلف مجالات الإعلام، من الإنتاج التلفزيوني والسينمائي إلى الإعلام الرقمي وصناعة الألعاب الإلكترونية. إن تطوير هذا القطاع لا يقتصر على العوائد المالية المباشرة فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل خلق فرص وظيفية واعدة للشباب السعودي، وتنمية المواهب الإبداعية، وتعزيز القوة الناعمة للمملكة على الساحة الدولية. ومن المتوقع أن يساهم هذا النمو المتسارع في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 من خلال بناء اقتصاد معرفي ومستدام.
المنتدى السعودي للإعلام كمنصة عالمية
يُعد “المنتدى السعودي للإعلام”، الذي افتتح أعمال نسخته الخامسة وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري، منصة رائدة تجمع تحت سقفها أكثر من 300 من القادة والخبراء الإعلاميين من أكثر من 20 دولة. ويشهد المنتدى عقد ما يزيد على 150 جلسة حوارية متخصصة تناقش تقاطعات الإعلام مع السياسة والاقتصاد والتقنية، مما يعكس الدور الريادي للمملكة في صناعة الإعلام. كما يصاحب المنتدى معرض مستقبل الإعلام (فومكس)، الذي يشارك فيه أكثر من 250 شركة محلية وعالمية، ليعرض أحدث التقنيات والابتكارات في المجال، ويوفر فرصًا للشراكات والاستثمارات التي ستدفع عجلة نمو القطاع قدمًا.


