أعلنت شركة إعمار المدينة الاقتصادية، المطور الرئيسي لمدينة الملك عبدالله الاقتصادية، عن قبول استقالة الأستاذ منصور بن عبدالرحمن السالم من عضوية مجلس إدارتها. ووفقاً للبيان الرسمي الصادر على منصة “تداول السعودية”، فإن السالم، الذي يشغل منصب عضو غير تنفيذي، قدّم استقالته لظروفه الشخصية، على أن تدخل حيز التنفيذ في تاريخ مستقبلي لافت وهو 2 فبراير 2026. وقد أعرب مجلس الإدارة عن عميق شكره وتقديره للسالم على مساهماته القيمة والفعالة خلال فترة عضويته.
السياق العام والخلفية التاريخية
تُعد شركة “إعمار المدينة الاقتصادية” واحدة من كبرى شركات التطوير العقاري في المملكة العربية السعودية، وهي مدرجة في السوق المالية السعودية “تداول”. يتركز مشروعها المحوري حول تطوير “مدينة الملك عبدالله الاقتصادية” (KAEC)، وهي أحد أضخم المشاريع الاقتصادية التي أطلقتها المملكة في عام 2005. تم تصميم المدينة لتكون مركزاً صناعياً ولوجستياً وسكنياً وسياحياً متكاملاً على ساحل البحر الأحمر، بهدف جذب الاستثمارات الأجنبية، وتنويع مصادر الدخل الوطني، وخلق فرص عمل جديدة، وهي أهداف تتماشى بشكل كامل مع رؤية المملكة 2030 الطموحة.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
تكتسب هذه الاستقالة أهمية خاصة ليس فقط لكونها تتعلق بأحد أعضاء مجلس إدارة شركة رائدة، بل أيضاً بسبب التوقيت غير التقليدي لسريانها. إن تحديد تاريخ مستقبلي للاستقالة بعد أكثر من عام ونصف يعكس مستوى عالياً من التخطيط والاستقرار في حوكمة الشركة. يُفسر هذا الإجراء بأنه خطوة استباقية لضمان انتقال سلس ومنظم للمسؤوليات، مما يقلل من أي تأثير مفاجئ على استراتيجيات الشركة أو على ثقة المستثمرين. يبعث هذا النهج برسالة طمأنة للسوق بأن القرار تم بالتنسيق الكامل وأن هناك وقتاً كافياً لاختيار وتعيين بديل مناسب دون أي فراغ إداري.
على الصعيد المحلي، يُنظر إلى استقرار مجالس إدارات الشركات الكبرى، خاصة تلك المرتبطة بمشاريع وطنية استراتيجية مثل مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، كمؤشر على قوة ومتانة بيئة الأعمال في المملكة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن الشفافية والحوكمة الرشيدة التي تظهرها “إعمار المدينة الاقتصادية” في التعامل مع مثل هذه التغييرات تعزز من جاذبية السوق السعودي للمستثمرين الأجانب، الذين يولون اهتماماً كبيراً لاستمرارية القيادة والتخطيط طويل الأمد. وبالتالي، من المتوقع أن يكون تأثير هذه الاستقالة على أداء سهم الشركة محدوداً، نظراً للوضوح والفترة الزمنية الطويلة التي تسبق تفعيلها.


