أكاديمية التعلم تفتتح فرع الدمام لدعم الكفاءات الوطنية

أكاديمية التعلم تفتتح فرع الدمام لدعم الكفاءات الوطنية

03.02.2026
8 mins read
برعاية أمير الشرقية، دشنت أكاديمية التعلم فرعها الجديد بالدمام لدعم رؤية 2030 وتوفير 1000 وظيفة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

برعاية كريمة وتشريف من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، شهدت مدينة الدمام حدثًا بارزًا في مسيرة التنمية البشرية، حيث دشنت “أكاديمية التعلم” فرعها الجديد، الذي يعد الأكبر من نوعه، في حفل رسمي حضره نخبة من المسؤولين والقيادات والخبراء المعنيين بقطاع التدريب والتأهيل في المملكة.

خطوة استراتيجية في قلب رؤية 2030

يأتي افتتاح هذا الصرح التدريبي في سياق التحولات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية، والتي تضع تنمية رأس المال البشري في صميم أولوياتها. وتنسجم هذه الخطوة بشكل مباشر مع مستهدفات “رؤية المملكة 2030” وبرنامج تطوير القدرات البشرية، الذي يهدف إلى إعداد مواطن منافس عالميًا من خلال تزويده بالمهارات والمعارف اللازمة لوظائف المستقبل. إن الاستثمار في بنية تحتية تدريبية متطورة كهذه يعكس الإدراك العميق بأن العنصر البشري هو المحرك الأساسي للتنمية المستدامة والتحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة.

إمكانيات ضخمة لتلبية طموحات المستقبل

يمتد الفرع الجديد لأكاديمية التعلم على مساحة شاسعة تتجاوز 12,000 متر مربع، وهو مصمم لاستيعاب ما يصل إلى 4,000 متدرب ومتدربة في آن واحد. هذه الطاقة الاستيعابية الهائلة، المدعومة بمنظومة تدريبية متكاملة وتجهيزات حديثة، تجعل الأكاديمية مؤهلة لتقديم برامج تدريبية متقدمة ونوعية في طيف واسع من المجالات الحيوية. ولا يقتصر دور الفرع على تقديم التدريب فحسب، بل يهدف إلى خلق بيئة تعليمية محفزة تساهم في صقل المواهب ورفع كفاءة الكوادر الوطنية لتلبية متطلبات سوق العمل المتغيرة والمتجددة.

شراكات واعدة لتمكين الكفاءات الوطنية

لم يكن حفل التدشين مجرد احتفال بافتتاح مبنى جديد، بل كان منصة لإطلاق مبادرات ملموسة تخدم الشباب السعودي. حيث شهد الحفل توقيع عدد من الشراكات الاستراتيجية مع جهات وطنية رائدة في القطاعين العام والخاص. وتهدف هذه الشراكات إلى توفير أكثر من 1,000 فرصة عمل مباشرة للمواطنين والمواطنات في قطاعات واعدة وحيوية ترتكز على مهارات المستقبل، من أبرزها الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وقطاع السياحة والفندقة. وتكمن أهمية هذه الشراكات في ربط مخرجات التدريب مباشرة باحتياجات السوق، مما يضمن للمتدربين مسارًا وظيفيًا واضحًا ومستقبلًا مهنيًا واعدًا.

تأثير اقتصادي واجتماعي ممتد

إن تدشين فرع أكاديمية التعلم في الدمام يتجاوز كونه إضافة لقطاع التعليم، ليمثل رافدًا اقتصاديًا مهمًا للمنطقة الشرقية والمملكة ككل. فعلى الصعيد المحلي، سيسهم الفرع في تزويد الشركات والمؤسسات في المنطقة بكوادر مؤهلة، مما يعزز الإنتاجية والابتكار. وعلى المستوى الوطني، يمثل هذا المشروع نموذجًا ناجحًا للشراكة بين القطاع الخاص والجهود الحكومية لتحقيق التنمية، ويسهم بشكل فعال في تعزيز تنافسية الكفاءات السعودية على الساحة الإقليمية والدولية، ويؤكد التزام المملكة الراسخ بالاستثمار في مستقبل أبنائها وبناتها.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى