أثارت صحيفة “ريكورد” البرتغالية الشهيرة جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية العالمية، بعد نشرها تقريراً يفيد بأن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد نادي النصر السعودي، يدرس بجدية إمكانية مغادرة الفريق بسبب استيائه من سياسة النادي خلال فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.
ووفقاً للصحيفة، فإن رونالدو يشعر بالإحباط لعدم قيام إدارة النصر بتدعيم صفوف الفريق بصفقات من العيار الثقيل، وهو ما قد يؤثر على طموحات الفريق في المنافسة بقوة على الألقاب المحلية والقارية. وأشار التقرير إلى أن “الدون” قد يتخذ قراراً حاسماً بمغادرة قلعة “العالمي” في الفترة المقبلة، خاصة مع وجود عروض فعلية من أندية في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. كما ذكرت الصحيفة أن عقد اللاعب يتضمن شرطاً جزائياً تبلغ قيمته 50 مليون يورو.
خلفية الانتقال التاريخي وتأثيره
يأتي هذا التقرير بعد أكثر من عام على الخطوة التاريخية التي أقدم عليها كريستيانو رونالدو بالانضمام إلى نادي النصر في ديسمبر 2022، في صفقة وصفت بأنها غيرت وجه كرة القدم في المملكة العربية السعودية والمنطقة بأسرها. لم يكن انتقال رونالدو مجرد صفقة رياضية، بل كان مشروعاً متكاملاً لجذب أنظار العالم إلى الدوري السعودي للمحترفين، وهو ما نجح فيه بامتياز، حيث فتح الباب أمام قدوم كوكبة من نجوم كرة القدم العالمية مثل نيمار، كريم بنزيما، وساديو ماني، مما رفع من القيمة الفنية والتسويقية للدوري بشكل غير مسبوق.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
إن رحيل رونالدو المحتمل، إن حدث، سيشكل ضربة قوية لمشروع الدوري السعودي الطموح. فعلى المستوى المحلي، سيفقد نادي النصر قائده وهدافه الأول، مما سيؤثر سلباً على فرصه في المنافسة على لقب الدوري الذي يتصدره حالياً غريمه التقليدي الهلال، وكذلك في بطولة دوري أبطال آسيا التي يطمح النادي لتحقيقها. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن مغادرة النجم الذي كان شرارة انطلاق الثورة الكروية في السعودية قد يثير تساؤلات حول استدامة المشروع وقدرته على الاحتفاظ بالنجوم الكبار على المدى الطويل. وستترقب الأوساط الرياضية العالمية الساعات والأيام القادمة لمعرفة القرار النهائي للنجم البرتغالي، الذي ستكون لخطوته التالية، سواء بالبقاء أو الرحيل، أصداء واسعة في عالم كرة القدم.


