ترامب يدعي التوصل لاتفاق تجاري مع الهند بشأن النفط والرسوم

ترامب يدعي التوصل لاتفاق تجاري مع الهند بشأن النفط والرسوم

02.02.2026
7 mins read
أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن اتفاق تجاري مع الهند، مدعياً موافقة نيودلهي على وقف شراء النفط الروسي. نحلل سياق هذا الإعلان وتأثيره.

أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في منشور على منصته “تروث سوشال”، عن توصله إلى ما وصفه بـ”اتفاق تجاري” مع الهند، وذلك عقب اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي. ووفقًا لترامب، فإن الاتفاق يتضمن تعهدًا من نيودلهي بوقف شراء النفط الروسي، والتحول نحو شراء المزيد من النفط من الولايات المتحدة، مع احتمال إضافة فنزويلا كمصدر بديل.

وأضاف ترامب في منشوره أن هذا التقدم جاء من منطلق “الصداقة والاحترام” المتبادل مع مودي، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة، في المقابل، ستخفض رسومها الجمركية على الواردات الهندية من 25% إلى 18%، بينما ستقوم الهند بإلغاء رسومها المفروضة على المنتجات الأمريكية. ويمثل هذا الإعلان، إن صح، تحولًا كبيرًا في السياسات التجارية والطاقوية لكلا البلدين.

السياق التاريخي للعلاقات التجارية بين البلدين

تأتي هذه التصريحات في سياق علاقات تجارية معقدة بين الولايات المتحدة والهند. خلال فترة رئاسة ترامب، اتسمت العلاقة بالتوتر في بعض الأحيان بسبب سياسة “أمريكا أولاً”، حيث فرضت واشنطن رسومًا جمركية على واردات الصلب والألومنيوم من عدة دول، بما في ذلك الهند، التي ردت بفرض رسوم انتقامية على سلع أمريكية. ورغم ذلك، استمرت الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في النمو، خاصة في ظل الرغبة المشتركة في موازنة النفوذ الصيني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وبعد غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022، برزت الهند كأحد أكبر مشتري النفط الروسي المخفض السعر، وهو موقف أثار قلق الدول الغربية ولكنه استند إلى اعتبارات أمن الطاقة والمصالح الاقتصادية الوطنية للهند.

الأهمية والتأثيرات المحتملة للإعلان

إذا تم تنفيذ مثل هذا الاتفاق، فإنه سيحمل تداعيات جيوسياسية واقتصادية واسعة النطاق. على الصعيد الدولي، سيمثل وقف الهند لشراء النفط الروسي ضربة اقتصادية كبيرة لموسكو، ويعزز من فعالية العقوبات الغربية المفروضة عليها. كما سيعيد تشكيل خريطة الطاقة العالمية، حيث ستزيد الولايات المتحدة من حصتها في السوق الهندية الضخمة. أما إقليميًا، فإن تعزيز العلاقات التجارية بين واشنطن ونيودلهي يرسخ الشراكة الاستراتيجية بينهما كقوتين ديمقراطيتين في آسيا. وعلى الصعيد المحلي، قد يساهم الاتفاق في خفض العجز التجاري الأمريكي مع الهند، وهو هدف طالما سعى إليه ترامب، بينما تستفيد الهند من خفض الرسوم الجمركية على صادراتها إلى أكبر اقتصاد في العالم. ومع ذلك، يبقى هذا الإعلان مجرد تصريح من رئيس سابق، ويتطلب تنفيذه إجراءات رسمية ومفاوضات معقدة بين الإدارتين الحاكمتين في البلدين.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى