المنتدى السعودي للإعلام 2024: 12 مبادرة ترسم مستقبل الإعلام

المنتدى السعودي للإعلام 2024: 12 مبادرة ترسم مستقبل الإعلام

02.02.2026
9 mins read
انطلقت أعمال المنتدى السعودي للإعلام 2024 في الرياض، مع إطلاق 12 مبادرة استراتيجية تهدف لتطوير القطاع الإعلامي وتعزيز مكانة المملكة كمركز إعلامي عالمي.

تحت رعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، افتتح معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، اليوم في الرياض، أعمال النسخة الخامسة من المنتدى السعودي للإعلام 2024. ويُعقد المنتدى هذا العام تحت شعار “الإعلام في عالم يتشكل”، بمشاركة واسعة تضم أكثر من 300 قائد وخبير إعلامي من أكثر من 20 دولة، مما يعكس مكانة المملكة المتنامية كمركز إعلامي مؤثر على الساحة الدولية.

السياق العام: منصة استراتيجية تواكب رؤية 2030

يأتي انطلاق المنتدى السعودي للإعلام في نسخته الخامسة استمرارًا للنجاحات التي حققها منذ تأسيسه، حيث أصبح منصة حوارية رائدة تجمع صناع الإعلام وقادة الفكر من مختلف أنحاء العالم. يتزامن هذا الحدث مع التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة في إطار رؤية 2030، والتي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وبناء مجتمع حيوي. ويلعب قطاع الإعلام دورًا محوريًا في تحقيق هذه الرؤية من خلال رفع مستوى الوعي، ونقل الصورة الحقيقية للتطورات التي تشهدها البلاد، وجذب الاستثمارات، وتعزيز القوة الناعمة للمملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي. ويعتبر المنتدى أداة رئيسية لتسريع وتيرة هذا التحول، عبر مناقشة أحدث التوجهات العالمية وتوطين أفضل الممارسات في الصناعة الإعلامية السعودية.

مبادرات نوعية لرسم ملامح المستقبل

في كلمته الافتتاحية، أكد وزير الإعلام أن الرعاية الملكية للمنتدى تمنحه بعدًا أوسع ورؤية أعمق، مشددًا على أن رؤية المملكة 2030 نقلت الإعلام من جهود متفرقة إلى بنية متكاملة. وأعلن الدوسري عن إطلاق حزمة من 12 مبادرة نوعية تهدف إلى تطوير المنظومة الإعلامية، من أبرزها:

  • معسكر الابتكار الإعلامي (Saudi MIB): بالشراكة مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا”، ويركز على مجالات الصحافة المعززة والمحتوى الذكي.
  • وثيقة مبادئ الذكاء الاصطناعي في الإعلام: لترسيخ الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة.
  • مبادرات دعم ريادة الأعمال: مثل مبادرة “تمكين” لدعم الأفكار الريادية، ومبادرة “نمو” لتحويل الأفكار إلى نماذج عمل مستدامة.
  • برنامج ابتعاث الإعلام: بالشراكة مع وزارة التعليم، ويوفر 100 مقعد لتأهيل المواهب السعودية في أفضل الجامعات العالمية.
  • موسوعة “سعوديبيديا”: إطلاق مسار الترجمة لخمس لغات عالمية لتوثيق تاريخ المملكة ومنجزاتها بمصداقية.
  • مبادرة “كنوز”: إطلاق أكثر من 30 عملًا وثائقيًا وسينمائيًا هذا العام لتجسيد تراث المملكة ومستقبلها.

الأهمية والتأثير المتوقع للمنتدى

لا تقتصر أهمية المنتدى على كونه ملتقى للحوار، بل يمتد تأثيره ليكون محركًا أساسيًا للتنمية في القطاع. على المستوى المحلي، تسهم المبادرات المعلنة في بناء قدرات الكوادر الوطنية، وتحفيز الابتكار، وخلق بيئة استثمارية جاذبة للشركات الناشئة والمستثمرين. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فيرسخ المنتدى مكانة الرياض كعاصمة للتأثير الإعلامي في المنطقة، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون والشراكات الدولية. كما أن استضافة معرض مستقبل الإعلام “فومكس” بمشاركة أكثر من 250 شركة عالمية ومحلية، يعزز من تبادل الخبرات ونقل التقنيات المتقدمة إلى السوق السعودي، مما يضمن مواكبة الإعلام السعودي لأحدث التطورات العالمية ويساهم في تقديم رسالة المملكة الحضارية للعالم بأسره.

واختتم وزير الإعلام كلمته بالتأكيد على أن قائد التأثير الحقيقي هو صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الذي يخاطب العالم برؤية واضحة وإنجازات متحققة، مما يمنح الإعلام السعودي رسالة قوية ومؤثرة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى