وادي جدة يطلق منطقة الابتكار لدعم رواد الأعمال ورؤية 2030

وادي جدة يطلق منطقة الابتكار لدعم رواد الأعمال ورؤية 2030

02.02.2026
8 mins read
أعلن وادي جدة، الذراع الاستثماري لجامعة الملك عبدالعزيز، عن تدشين منطقة الابتكار وريادة الأعمال لدعم الشركات الناشئة وتحويل الأفكار إلى مشاريع ناجحة.

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاقتصاد المعرفي وتفعيل دور الجامعات في التنمية الوطنية، أعلن وادي جدة، الذراع الاستثماري لجامعة الملك عبدالعزيز، عن التدشين الرسمي لـ “منطقة الابتكار وريادة الأعمال”. يمثل هذا المشروع منصة حيوية متكاملة صُممت لدعم طلاب الجامعة، والمبتكرين، ورواد الأعمال، والشركات الناشئة، بهدف تحويل أفكارهم الإبداعية وبراءات الاختراع إلى مشاريع تجارية ناجحة ومستدامة.

سياق استراتيجي يتماشى مع رؤية المملكة 2030

يأتي إطلاق هذه المنطقة في وقت حاسم تسعى فيه المملكة العربية السعودية إلى تنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على النفط، وذلك من خلال مستهدفات رؤية المملكة 2030. تلعب منظومات الابتكار دوراً محورياً في تحقيق هذه الرؤية، حيث تعمل على بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتقنية. وتُعد مبادرة وادي جدة تجسيداً عملياً لهذا التوجه، من خلال خلق بيئة محفزة تسد الفجوة بين البحث الأكاديمي ومتطلبات السوق، وتساهم في بناء جيل جديد من الشركات القادرة على المنافسة عالمياً.

أهداف طموحة وبيئة متكاملة للمبتكرين

أوضح الأستاذ عبدالرحمن المالكي، مدير الخدمات المشتركة في وادي جدة، أن المشروع يهدف إلى بناء منظومة متكاملة تحتضن المبتكرين منذ مرحلة الفكرة وحتى إطلاق المنتج في السوق. وأكد أن المنطقة ستوفر لهم كافة الأدوات والموارد اللازمة، بما في ذلك المساحات المكتبية، وورش العمل، وبرامج الإرشاد والتوجيه، بالإضافة إلى تسهيل الوصول إلى شبكة واسعة من المستثمرين والشركاء في القطاعين العام والخاص.

وقد تم رصد ميزانية أولية للمشروع تُقدر بنحو 30 مليون ريال، مع خطط لزيادتها مستقبلاً لتلبية احتياجات التوسع. ستُخصص هذه الميزانية لدعم الأهداف الرئيسية للمنطقة، والتي تشمل:

  • احتضان الابتكارات والأفكار الواعدة.
  • دعم تسجيل وتسويق براءات الاختراع.
  • تمكين الشركات التقنية الناشئة وتوفير التمويل الأولي لها.
  • تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الجهات الصناعية والاستثمارية.

التأثير المتوقع على الاقتصاد المحلي والوطني

من المتوقع أن يكون لمنطقة الابتكار وريادة الأعمال تأثير إيجابي ملموس على المستويين المحلي والوطني. فعلى الصعيد المحلي، ستساهم المنطقة في تعزيز مكانة مدينة جدة كمركز رائد للابتكار في المنطقة، وجذب المواهب والاستثمارات، وخلق فرص عمل نوعية للشباب. أما على المستوى الوطني، فإن نجاح المشاريع المتخرجة من المنطقة سيدعم الناتج المحلي الإجمالي، ويعزز القدرة التنافسية للمملكة في قطاعات حيوية مثل التقنية الحيوية، والذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة. كما يعزز المشروع دور جامعة الملك عبدالعزيز كمحرك أساسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وليس فقط كمؤسسة تعليمية.

نظرة مستقبلية: نحو اقتصاد قائم على الابتكار

تمثل منطقة الابتكار وريادة الأعمال في وادي جدة انطلاقة جديدة نحو ترسيخ ثقافة ريادة الأعمال داخل المجتمع الأكاديمي وخارجه. وتتمثل الخطة المستقبلية في تحويل الأبحاث العلمية وبراءات الاختراع الجامعية إلى منتجات تجارية ذات قيمة اقتصادية عالية، مما يساهم بشكل مباشر في بناء اقتصاد معرفي مستدام، ويعزز من مكانة المملكة كقوة إقليمية وعالمية في مجال الابتكار والتقنية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى