وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإثيوبي أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإثيوبي أمن المنطقة

02.02.2026
7 mins read
في لقاء بالرياض، بحث وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره الإثيوبي سبل تعزيز العلاقات الثنائية وأبرز مستجدات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

في خطوة دبلوماسية تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، استقبل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، في العاصمة الرياض اليوم، نظيره الإثيوبي، الدكتور جيديون طيموتيوس. ويأتي هذا اللقاء في توقيت حاسم، حيث تشهد المنطقة تحديات متزايدة تتطلب تنسيقاً رفيع المستوى بين القوى الإقليمية الفاعلة.

علاقات ثنائية متنامية ورؤى مشتركة

جرى خلال الاستقبال استعراض شامل للعلاقات الثنائية المتينة التي تجمع البلدين، حيث تم بحث سبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، لا سيما على الصعيدين الاقتصادي والاستثماري. وتُعد المملكة من أبرز الشركاء التجاريين والمستثمرين في إثيوبيا، خاصة في قطاعات حيوية مثل الزراعة والطاقة، وهو ما ينسجم مع أهداف رؤية السعودية 2030 التي تسعى لتنويع الاقتصاد وتعزيز الأمن الغذائي. كما تم التطرق إلى دور الجالية الإثيوبية الكبيرة في المملكة، والتي تشكل جسراً ثقافياً واجتماعياً يعزز الروابط بين الشعبين الصديقين.

أمن القرن الأفريقي والبحر الأحمر على رأس الأولويات

شكلت مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتحديداً في منطقة القرن الأفريقي، محوراً رئيسياً للمباحثات. وتولي الرياض وأديس أبابا أهمية قصوى لاستقرار هذه المنطقة الحيوية، نظراً لموقعها الاستراتيجي المطل على مضيق باب المندب والبحر الأحمر، الذي يعد شرياناً رئيسياً للتجارة العالمية. وناقش الوزيران التحديات الأمنية والسياسية الراهنة، بما في ذلك الأوضاع في السودان والصومال، وأكدا على أهمية دعم الحلول السلمية وتشجيع الحوار لإنهاء النزاعات. إن التنسيق السعودي-الإثيوبي يكتسب أهمية مضاعفة لكون إثيوبيا دولة محورية في معادلة أمن القرن الأفريقي.

تأثير إقليمي ودولي

يعكس هذا اللقاء الدور الدبلوماسي الفاعل الذي تلعبه المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، كقوة داعمة للاستقرار والسلام في محيطها الإقليمي والقاري. فمن خلال بناء شراكات استراتيجية مع دول مؤثرة مثل إثيوبيا، تسعى المملكة إلى إيجاد مقاربة شاملة لمواجهة التحديات المشتركة، من مكافحة الإرهاب والتطرف إلى تأمين الممرات الملاحية الدولية. ويُظهر هذا التحرك الدبلوماسي حرص المملكة على تعزيز الأمن الجماعي ودعم جهود التنمية المستدامة في القارة الأفريقية.

وقد حضر الاستقبال كل من نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، مما يؤكد على الأهمية التي توليها المملكة لهذه المباحثات.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى