أمانة جدة تغلق مواقع عشوائية وتتلف أغذية فاسدة

أمانة جدة تغلق مواقع عشوائية وتتلف أغذية فاسدة

02.02.2026
8 mins read
في إطار حملاتها لتعزيز السلامة الغذائية، أغلقت أمانة جدة 4 مواقع عشوائية وأتلفت طناً من المواد الغذائية الفاسدة شرق المحافظة لحماية الصحة العامة.

في خطوة استباقية لضمان سلامة المواطنين والمقيمين، نفذت أمانة محافظة جدة حملة رقابية ميدانية واسعة النطاق شرق المحافظة، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة. أسفرت الحملة عن إغلاق أربعة مواقع عشوائية كانت تُستخدم في أنشطة تجارية مخالفة، بالإضافة إلى إتلاف ما يقارب طناً كاملاً (1000 كيلوجرام) من المواد الغذائية الفاسدة التي تشكل خطراً مباشراً على الصحة العامة.

جهود متواصلة لتعزيز جودة الحياة

تأتي هذه الحملة ضمن سلسلة من الجهود المستمرة التي تبذلها البلديات في مختلف أنحاء المملكة العربية السعودية، تماشياً مع أهداف رؤية 2030 التي تضع “جودة الحياة” في مقدمة أولوياتها. وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة في مدينة جدة، كونها بوابة الحرمين الشريفين ومركزاً تجارياً حيوياً يستقبل ملايين الزوار سنوياً. إن ضمان تطبيق أعلى معايير السلامة الغذائية لا يقتصر على حماية السكان المحليين فحسب، بل يمتد ليشمل الحفاظ على صحة ضيوف الرحمن والزوار، مما يعكس الصورة الحضارية للمملكة والتزامها بتوفير بيئة صحية وآمنة للجميع.

تفاصيل المواقع المخالفة

أوضح ياسر بن سراج بخش، المدير العام للإدارة العامة لرصد ومعالجة الظواهر السلبية، أن الفرق الميدانية رصدت أربعة مواقع مخالفة تفتقر لأدنى الاشتراطات الصحية والنظامية، وتم التعامل معها بحزم. وتضمنت المخالفات المضبوطة ما يلي:

  • الموقع الأول: عبارة عن حوش تم استغلاله لتخزين وتعبئة الخضروات الورقية والتمور في بيئة غير صحية تنتشر فيها الحشرات والقوارض. نتج عن ذلك إتلاف طن من الخضروات، ومصادرة 47 كرتون تمور، و5 موازين إلكترونية، و4 آلات تغليف، مع إغلاق الموقع بالكامل.
  • الموقع الثاني: حوش آخر حُوّل إلى معمل غير مرخص لتحضير منتجات الألبان (القشطة) في ظروف سيئة للغاية. تمت مصادرة جميع الأدوات المستخدمة وأكياس حليب بودرة تزن 40 كيلوجراماً للكيس الواحد، وإغلاق الموقع فوراً.
  • الموقع الثالث: موقع غير نظامي استُخدم لتخزين قطع غيار سيارات وكميات كبيرة من الكراتين الفارغة دون الحصول على التراخيص اللازمة، مما يشكل خطراً على السلامة.
  • الموقع الرابع: حوش كبير استُغل في نشاط شحن مواد غذائية وملابس، بالإضافة إلى استخدامه كـ”تشليح” للسيارات، وكل ذلك دون استيفاء الإجراءات النظامية، مما استدعى إغلاقه بالكامل.

الأثر الإيجابي على الصحة والاقتصاد

لا تقتصر أهمية هذه الحملات على ضبط المخالفات فحسب، بل تمتد لتشمل آثاراً إيجابية متعددة. فعلى الصعيد الصحي، تساهم هذه الإجراءات في منع تفشي الأمراض المنقولة عبر الغذاء وحماية المستهلكين من حالات التسمم الغذائي. أما على الصعيد الاقتصادي، فهي تضمن وجود منافسة عادلة للأنشطة التجارية المرخصة والملتزمة بالاشتراطات، وتحد من الاقتصاد الموازي غير المنظم. كما تساهم في تحسين المشهد الحضري للمدينة بإزالة العشوائيات التي تشوه المظهر العام.

دعوة للتعاون المجتمعي

أكدت أمانة جدة أن هذه الحملات مستمرة ولن تتهاون في تطبيق الأنظمة واللوائح على كل من يخالفها. وفي هذا السياق، دعت الأمانة جميع المواطنين والمقيمين إلى أن يكونوا شركاء في الرقابة المجتمعية من خلال الإبلاغ الفوري عن أي ملاحظات أو مخالفات عبر مركز البلاغات الموحد (940) أو من خلال تطبيق “بلدي” للأجهزة الذكية، لضمان بيئة صحية وآمنة للجميع.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى