برنامج ابتعاث الإعلام السعودي: 100 مقعد بالجامعات العالمية

برنامج ابتعاث الإعلام السعودي: 100 مقعد بالجامعات العالمية

02.02.2026
8 mins read
أطلقت السعودية برنامج ابتعاث الإعلام لتأهيل 100 موهبة في أرقى الجامعات العالمية، خطوة استراتيجية لتعزيز الكفاءات الإعلامية بما يتماشى مع رؤية 2030.

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الكفاءات الوطنية في أحد أهم القطاعات الحيوية، أعلن معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري عن إطلاق “برنامج ابتعاث الإعلام”. ويوفر هذا البرنامج الطموح 100 مقعد للمواهب السعودية الشابة للدراسة في أرقى الجامعات العالمية، وذلك بالشراكة الفاعلة مع وزارة التعليم. يأتي هذا الإعلان كجزء من حزمة تضم 12 مبادرة نوعية تم الكشف عنها خلال فعاليات المنتدى السعودي للإعلام، الذي يُعقد هذا العام تحت شعار “الإعلام في عالم يتشكل”.

السياق العام: استثمار في رأس المال البشري ضمن رؤية 2030

يندرج إطلاق برنامج الابتعاث الإعلامي ضمن إطار أوسع لرؤية المملكة 2030، التي تضع تنمية رأس المال البشري السعودي في صميم أولوياتها. فمنذ انطلاق الرؤية، عملت المملكة على تطوير برامج الابتعاث لتتواءم مع متطلبات سوق العمل المستقبلية والقطاعات الواعدة. ويُعد قطاع الإعلام أحد الركائز الأساسية في بناء القوة الناعمة للدولة وتعزيز صورتها على الساحة الدولية، مما يجعل تأهيل كوادر إعلامية محترفة ومواكبة لأحدث التطورات العالمية ضرورة ملحة. ويستكمل هذا البرنامج مسيرة برامج الابتعاث التاريخية الناجحة التي أطلقتها المملكة على مدى عقود، والتي ساهمت في بناء كوادر وطنية مؤهلة في مختلف التخصصات.

أهمية البرنامج وتأثيره المتوقع

يحمل برنامج “ابتعاث الإعلام” أهمية كبرى على عدة مستويات. فعلى الصعيد المحلي، من المتوقع أن يساهم البرنامج في رفع جودة المحتوى الإعلامي السعودي، وتزويد المؤسسات الإعلامية المحلية بكفاءات تمتلك مهارات متقدمة في مجالات الإعلام الرقمي، وصناعة المحتوى، والاتصال الاستراتيجي، وتحليل البيانات. سيؤدي ذلك إلى خلق بيئة إعلامية أكثر تنافسية وابتكارًا، قادرة على تلبية تطلعات الجمهور المحلي المتغيرة.

أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فيُعد البرنامج استثمارًا مباشرًا في القوة الناعمة للمملكة. فالخريجون سيعودون مزودين بفهم عميق لأفضل الممارسات الإعلامية العالمية، وقادرين على مخاطبة الجمهور الدولي بلغة عصرية ومقنعة، مما يساهم في نقل الصورة الحقيقية للتحولات الكبرى التي تشهدها المملكة في كافة المجالات. وسيعزز هؤلاء الخبراء من قدرة الإعلام السعودي على التأثير في الرأي العام الإقليمي والدولي ورواية قصة السعودية الجديدة للعالم.

المنتدى السعودي للإعلام: منصة للمبادرات النوعية

أكد الوزير الدوسري أن رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- للمنتدى السعودي للإعلام منحته بُعدًا أوسع ورؤية أعمق، ليصبح منصة رئيسية لإطلاق المبادرات التي تخدم مستقبل القطاع. وبمشاركة أكثر من 300 قائد وخبير إعلامي من مختلف أنحاء العالم، يمثل المنتدى فرصة لتبادل الخبرات واستشراف المستقبل. وتأتي مبادرة الابتعاث لتترجم مخرجات هذا الحوار إلى واقع ملموس. كما أشار معاليه إلى النجاح الكبير الذي يشهده معرض مستقبل الإعلام “فومكس” المصاحب للمنتدى، بمشاركة تجاوزت 250 شركة محلية وعالمية، مما يعكس حيوية وجاذبية السوق الإعلامي السعودي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى