في خطوة استراتيجية تهدف إلى تمكين المرأة السعودية وتعزيز جاهزيتها المهنية، تُنظِّم الكلية التطبيقية في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، يوم الخميس المقبل، النسخة الثانية من ملتقى “المستقبل الوظيفي”. يستهدف الملتقى طالبات وخريجات برامج الدبلوم في الكلية، ويُقام في رحاب المكتبة المركزية بالجامعة، ليكون بمثابة جسر يربط بين المخرجات الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل المتغيرة.
السياق العام وأهداف رؤية 2030
يأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق التحولات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية، والتي تقع في صميم رؤية السعودية 2030. تضع الرؤية الاستثمار في رأس المال البشري، وخصوصًا تمكين المرأة ورفع نسبة مشاركتها في سوق العمل، كأحد أهم ركائزها الأساسية. وتُعد جامعة الأميرة نورة، بصفتها أكبر جامعة نسائية في العالم، لاعبًا محوريًا في تحقيق هذه الأهداف الوطنية، من خلال تخريج كفاءات نسائية مؤهلة وقادرة على المنافسة في مختلف القطاعات الحيوية.
أهمية الملتقى وتأثيره المتوقع
يكتسب ملتقى “المستقبل الوظيفي” أهميته من كونه منصة تفاعلية مباشرة تجمع بين الطالبات والخريجات من جهة، وأكثر من 30 جهة ومؤسسة رائدة في القطاعين العام والخاص من جهة أخرى. يتيح هذا التواصل المباشر للخريجات فرصة استكشاف المسارات المهنية المتاحة، والتعرف على المهارات التي يطلبها أصحاب العمل، وبناء شبكة علاقات مهنية قوية. على الصعيد المحلي، يسهم الملتقى في سد الفجوة بين التعليم الأكاديمي والاحتياجات الفعلية لسوق العمل، مما يعزز من قابلية توظيف الخريجات ويقلل من معدلات البطالة. أما إقليميًا، فإنه يعكس التزام المملكة بتطوير منظومتها التعليمية وتأهيل كوادرها البشرية وفقًا لأفضل المعايير العالمية.
ورش عمل وفرص نوعية
يتضمن الملتقى برنامجًا ثريًا يشمل ورش عمل إرشادية وجلسات توجيهية متخصصة، تركز على صقل المهارات الأساسية للنجاح الوظيفي. سيتم تدريب المشاركات على كيفية إعداد سيرة ذاتية احترافية، وتقنيات اجتياز المقابلات الشخصية، بالإضافة إلى تطوير المهارات القيادية ومهارات التواصل الفعال في بيئة العمل. كما يضم الملتقى أركانًا تعريفية ببرامج الكلية التطبيقية وخدمات مركز الدعم الطلابي والمهني بالجامعة، لتقديم الدعم المتكامل للطالبات.
وفي هذا الصدد، أوضحت نائب الرئيس التنفيذي للكلية التطبيقية بالجامعة، الدكتورة بدرية المزيني، أن “الملتقى يهدف إلى تمكين الطالبات والخريجات من الانتقال من الإطار النظري إلى الفرص الفعلية بما يتوافق مع متغيرات سوق العمل”. وأضافت أن هذه المبادرة تأتي ضمن جهود الكلية لتحقيق أهداف خطة جامعة الأميرة نورة الاستراتيجية، الرامية إلى تعزيز بيئة أكاديمية متطورة ورفع جودة المخرجات التعليمية، بما يضمن تعزيز تنافسية الكفاءات الوطنية في سوق العمل المحلي والدولي.


