تتجه أنظار عشاق الكرة السعودية، وتحديداً متابعي صراع البقاء في دوري روشن السعودي، مساء يوم الثلاثاء، إلى ملعب نادي ضمك بخميس مشيط، الذي يحتضن مواجهة حاسمة ومصيرية تجمع بين فريق ضمك وضيفه الخلود، ضمن منافسات الجولة العشرين من المسابقة. يدخل الفريقان اللقاء وهما يدركان أن لا مجال للتفريط في النقاط، حيث يسعى كل منهما لاستعادة توازنه المفقود والابتعاد عن شبح الهبوط الذي بات يهددهما بشكل مباشر.
السياق العام ومعركة البقاء
يأتي هذا اللقاء في وقت حرج للغاية لكلا الناديين. ففريق ضمك، الذي يحتل المركز السادس عشر برصيد 11 نقطة، يعيش فترة هي الأصعب له هذا الموسم. لم يتذوق الفريق طعم الفوز في آخر سبع مباريات، وتلقى الخسارة في آخر ثلاث مواجهات، مما جعله في وضع لا يحسد عليه. يأمل الجهاز الفني واللاعبون في أن تكون هذه المباراة نقطة تحول لإيقاف نزيف النقاط وتحسين النتائج قبل فوات الأوان، معتمدين على خبرة لاعبيهم مثل الحارس البرازيلي كيوين سيلفا، والمدافع الجزائري عبدالقادر بدران، والمغربي جمال حركاس.
على الجانب الآخر، لا يختلف وضع الخلود كثيراً، فرغم أنه يتقدم على ضمك في الترتيب محتلاً المركز الرابع عشر برصيد 15 نقطة، إلا أنه قريب جداً من دائرة الخطر. فبعد أن حقق فوزاً كبيراً على الفتح، عاد الفريق لتلقي خسارتين متتاليتين أمام الاتفاق والنصر، مما أعاد الشكوك حول قدرته على تأمين مقعده بين الكبار. يطمح الخلود للعودة إلى سكة الانتصارات، مستفيداً من الصفقات الجديدة التي أبرمها في فترة الانتقالات الشتوية، والتي يُعول عليها لتقديم الإضافة المرجوة، وبوجود أسماء مثل السلوفاكي نوربير جيومبر والإنجليزي جون باكلي.
تاريخ المواجهات وأهمية المباراة
تاريخياً، التقى الفريقان في دوري المحترفين ثلاث مرات فقط، مما يجعل المواجهة متجددة ومليئة بالندية. تميل الكفة بشكل طفيف لصالح ضمك الذي فاز في مباراتين بنتيجة 2-1 و3-1، بينما حقق الخلود فوزه الوحيد بنتيجة 2-1. هذا التاريخ المتقارب يضيف بعداً آخر من الإثارة والترقب للمباراة، حيث يسعى ضمك لتأكيد تفوقه التاريخي، بينما يطمح الخلود لتعديل الكفة وتحقيق فوز ثمين خارج قواعده.
تتجاوز أهمية هذه المباراة مجرد الحصول على ثلاث نقاط، فهي تعتبر “مباراة بست نقاط” في حسابات صراع الهبوط. الفائز لن يعزز رصيده فحسب، بل سيبعد منافساً مباشراً له ويضعه في موقف أكثر صعوبة. أما الخاسر، فسيتلقى ضربة معنوية قوية وستتعقد مهمته في الجولات المتبقية من عمر الدوري، مما يجعل كل دقيقة في هذا اللقاء حاسمة في تحديد مستقبل الفريقين في دوري الأضواء.


