الفنان إبراهيم الميلاد: دعوة آل الشيخ تنقذ مسيرته الفنية

الفنان إبراهيم الميلاد: دعوة آل الشيخ تنقذ مسيرته الفنية

02.02.2026
7 mins read
قصة الفنان التشكيلي إبراهيم الميلاد الذي شعر بالفشل لسنوات، وكيف أعادت دعوة من المستشار تركي آل الشيخ إحياء أحلامه الفنية ضمن رؤية 2030.

في قصة ملهمة تجسد التحولات الثقافية التي تشهدها المملكة العربية السعودية، كشف الفنان التشكيلي إبراهيم الميلاد عن نقطة تحول جذرية في مسيرته وحياته، معتبراً أن دعوة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، كانت بمثابة “عودة الروح” بعد سنوات طويلة من الشعور بالإحباط واليأس.

في حديث خاص لـ”اليوم”، اعترف الميلاد، الفنان الستيني المعروف بـ”أبو خليل”، بشجاعة نادرة أنه كان يصنف نفسه في خانة “الفاشلين”. ولم يكن هذا الحكم القاسي على الذات نابعاً من فراغ، بل من واقع مرير أجبره على تأجيل أحلامه الفنية. فقد أمضى سنوات طويلة من حياته يعمل في قطاع الإطفاء بمحافظة القطيف، وبينما كان يكافح النيران، كانت نيران الشغف الفني تخبو في داخله تحت وطأة أعباء الحياة الأسرية ومتطلبات لقمة العيش، مما اضطره لهجر ريشته وألوانه قسراً.

السياق العام: الفن السعودي ورؤية 2030

تأتي قصة الميلاد في سياق تاريخي مهم للحركة الفنية في السعودية. لعقود طويلة، واجه العديد من الفنانين، خاصةً رواد الفن الفطري والشعبي، تحديات في الوصول إلى الجمهور والحصول على الدعم المؤسسي. لكن مع انطلاق رؤية السعودية 2030، شهد القطاع الثقافي والفني نهضة غير مسبوقة، حيث أولت الدولة اهتماماً كبيراً بدعم المبدعين في كافة المجالات كجزء من استراتيجيتها لتنويع الاقتصاد وتعزيز الهوية الوطنية. وأصبحت الهيئة العامة للترفيه، بقيادة المستشار تركي آل الشيخ، لاعباً محورياً في هذا المشهد، حيث لم يقتصر دورها على استقطاب الفعاليات العالمية بل امتد ليشمل اكتشاف ورعاية المواهب المحلية.

شرارة الأمل: من مقطع عفوي إلى دعوة رسمية

بدأت القصة عندما انتشر مقطع فيديو عفوي للفنان الميلاد وهو يتحسر على ما فاته بعبارة مؤثرة: “ما قدرت أسوي شيء”. هذه الكلمات البسيطة لامست قلوب الآلاف، ووصلت إلى المستشار تركي آل الشيخ الذي تفاعل معها فوراً عبر حساباته الرسمية، موجهاً دعوة علنية للقاء “العم إبراهيم” في الرياض. هذه اللفتة السريعة لم تكن مجرد دعوة، بل كانت رسالة قوية بأن الوطن لا ينسى أبناءه المبدعين، وأن أبواب الفرص مفتوحة للجميع بغض النظر عن العمر أو الظروف.

الأثر المتوقع: شهادة ميلاد جديدة

أكد الميلاد أن هذه الدعوة انتشلته من عزلة التقاعد وأعادت ترميم ثقته بنفسه التي اهتزت طويلاً. فالفنان الذي حوّل محيط منزله التراثي إلى متحف فني بجهوده الذاتية، كان يرى ضعف إمكانياته المادية عائقاً أمام وصول فنه للجمهور. الآن، تبددت غيوم اليأس، وحل محلها طموح كبير. يرى الميلاد في هذه المبادرة “شهادة ميلاد جديدة” لمسيرته، ويطمح لتعويض ما فاته بالمشاركة في معارض فنية وبيناليات محلية ودولية، متخذاً من العاصمة الرياض منصة انطلاق نحو العالمية. إن قصة الميلاد لا تمثل نجاحاً فردياً فحسب، بل هي انعكاس لتوجه وطني أكبر يحتفي بالإبداع ويؤمن بأن الأحلام المؤجلة لا تزال قابلة للتحقيق.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى