أعلنت الأمانة العامة للجان الزكوية والضريبية والجمركية عن تحقيق إنجاز نوعي ضمن مساعيها لرفع كفاءة الأداء وجودة المخرجات خلال عام 2024م، وذلك عبر إطلاق جيل جديد ومتطور من لوحات متابعة الأداء. وتعمل هذه المنظومة بمثابة “غرفة عمليات رقمية” متكاملة، تهدف إلى تعزيز عمليات المتابعة الدقيقة، وتحسين جودة البيانات، ودعم اتخاذ قرارات استراتيجية وتشغيلية مبنية على أسس أكثر دقة وفعالية.
سياق التحول الرقمي ورؤية 2030
يأتي هذا التطور في إطار التحول الرقمي الشامل الذي تشهده المملكة العربية السعودية كأحد الركائز الأساسية لـ “رؤية 2030”. وتسعى الحكومة السعودية إلى تحديث كافة القطاعات الحكومية والخدمية، بما في ذلك المنظومة القضائية وشبه القضائية، بهدف تحسين البيئة الاستثمارية وتسهيل ممارسة الأعمال. وتعتبر الأمانة العامة للجان، بصفتها جهة قضائية مستقلة تفصل في المنازعات الزكوية والضريبية والجمركية، لاعباً محورياً في تحقيق هذه الأهداف، حيث يساهم تطوير أعمالها في تعزيز ثقة المستثمرين والمكلفين في النظام الضريبي.
تفاصيل المنظومة الجديدة وأثرها التشغيلي
أوضحت الأمانة أن الجيل المطور من لوحات الأداء يتميز بتصميم حديث ومعايير دقيقة، مما يتيح قراءة شاملة لمستوى الإنجاز وقياس كفاءة الأعمال وفقاً لأفضل الممارسات العالمية. وقد مكّنت هذه الأدوات القيادات من الحصول على رؤية واضحة وفورية حول مسار الأعمال ومستوى الإنجاز التنفيذي، ودعمت المتابعة الحية لمنظومة التقاضي في جميع مراحلها، بدءاً من قيد الدعوى وانتهاءً بصدور القرار النهائي.
وتضم المنظومة أكثر من 65 لوحة أداء متخصصة تغطي مختلف مسارات العمل، ومن أبرزها:
- اللوحة التنفيذية الحية: تتابع هذه اللوحة مسار الدعاوى لحظة بلحظة، وتعرض عمر الدعوى في كل مرحلة، مع تحديث بياناتها كل ساعتين لضمان أعلى درجات المتابعة الفورية والتدخل السريع لمعالجة أي تأخير.
- لوحة المؤشرات الاستراتيجية: تعرض مدى التقدم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية المعتمدة من مجلس الإدارة، مما يضمن توافق الأداء التشغيلي مع الرؤية العامة للأمانة.
- لوحة أداء الدوائر القضائية: تمكّن من قياس أداء كل دائرة ابتدائية واستئنافية على حدة، مما يساعد في تحديد نقاط القوة وفرص التحسين، ويسهم في رفع كفاءة العمل القضائي وتسريع وتيرة الإنجاز.
- لوحات إدارية متخصصة: تشمل لوحات لمتابعة أداء إدارة الدراسات القانونية، ومرحلة صياغة القرار، وإدارة المشاريع، ونظام إدارة علاقات العملاء (CRM) لضمان الاستجابة الفعالة لطلبات المتعاملين.
الأهمية والتأثير المتوقع
إن إطلاق هذه المنظومة الرقمية لا يقتصر أثره على تحسين العمليات الداخلية للأمانة العامة فحسب، بل يمتد ليشمل المنظومة الاقتصادية والعدلية في المملكة. فعلى الصعيد المحلي، يسهم تسريع الفصل في المنازعات الضريبية في تعزيز الشفافية والعدالة الناجزة، مما يمنح الشركات والمكلفين يقيناً أكبر ويدعم استقرارهم المالي. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن وجود نظام تقاضٍ ضريبي فعال وشفاف يعزز من جاذبية المملكة كوجهة للاستثمار الأجنبي المباشر، ويؤكد التزامها بتطبيق أعلى معايير الحوكمة والإدارة الحديثة، وهو ما يصب مباشرة في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 الاقتصادية.


