أعلنت شركة بلسم الأفق الطبية، المعروفة تجارياً باسم “بلسم الطبية”، عن توقيعها عقداً مهماً مع الهيئة الملكية بالجبيل، بقيمة إجمالية تبلغ 71.8 مليون ريال سعودي. وبموجب هذا العقد الذي يمتد لخمس سنوات، ستتولى الشركة مسؤولية تنفيذ مشروع تشغيل وصيانة خدمات الرعاية الصحية الأولية ضمن برنامج رأس الخير بمدينة الجبيل الصناعية، في خطوة تعكس الثقة في قدرات الشركة وخبراتها في القطاع الصحي.
خلفية تاريخية وسياق استراتيجي
تُعد الهيئة الملكية للجبيل وينبع، التي تأسست في عام 1975، المحرك الرئيسي لتطوير وإدارة المدن الصناعية في المملكة العربية السعودية. وقد تحولت مدينة الجبيل الصناعية تحت إدارتها إلى واحدة من أكبر المجمعات الصناعية والبتروكيماوية في العالم. ولا يقتصر دور الهيئة على الجانب الصناعي فحسب، بل يمتد ليشمل تطوير بنية تحتية متكاملة وخدمات مجتمعية عالية المستوى، بما في ذلك التعليم والإسكان والرعاية الصحية، بهدف خلق بيئة جاذبة للمستثمرين والكوادر البشرية المؤهلة. ويأتي هذا العقد في سياق جهود الهيئة المستمرة لضمان توفير خدمات صحية بمعايير عالمية لسكان وقوة العمل في مناطقها الصناعية الحيوية.
أهمية المشروع وتأثيره المتوقع
يكتسب هذا المشروع أهمية خاصة كونه يركز على الرعاية الصحية الأولية، التي تعتبر خط الدفاع الأول في أي نظام صحي فعال. فمن خلال توفير خدمات وقائية وعلاجية أساسية عالية الجودة في منطقة رأس الخير، يساهم المشروع في تحسين الصحة العامة للعاملين وعائلاتهم، مما ينعكس إيجاباً على الإنتاجية والاستقرار الاجتماعي في هذه المنطقة الصناعية الواعدة. ويتماشى هذا التوجه بشكل مباشر مع أهداف رؤية السعودية 2030، وتحديداً برنامج تحول القطاع الصحي الذي يهدف إلى رفع جودة وكفاءة الخدمات الصحية وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في التنمية.
الأثر المالي والانعكاسات الاقتصادية
من الناحية المالية، تتوقع “بلسم الطبية” أن يبدأ الأثر الإيجابي للعقد في الظهور على نتائجها المالية خلال النصف الأول من عام 2026، مما يعزز من استقرارها المالي ونموها المستقبلي. وعلى نطاق أوسع، يمثل هذا العقد نموذجاً ناجحاً للشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، وهو نهج تشجعه الحكومة السعودية لتسريع وتيرة تطوير الخدمات العامة والاستفادة من خبرات وكفاءة القطاع الخاص. كما يعزز العقد من تنافسية قطاع الرعاية الصحية السعودي ويبرز الفرص الاستثمارية الكبيرة المتاحة فيه، مما قد يجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى هذا القطاع الحيوي.


