محافظ جدة يفتتح وادي جدة للابتكار بجامعة الملك عبدالعزيز

محافظ جدة يفتتح وادي جدة للابتكار بجامعة الملك عبدالعزيز

فبراير 2, 2026
9 mins read
افتتح محافظ جدة مجمع ومنطقة وادي جدة للابتكار، المشروع الرائد لجامعة الملك عبدالعزيز لدعم الاقتصاد المعرفي وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة كمركز رائد للابتكار في المنطقة، افتتح صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي، محافظ جدة، اليوم، “مجمع وادي جدة للابتكار” و”منطقة وادي جدة للابتكار والأعمال”. يمثل هذا المشروع الطموح الذراع الاستثماري المعرفي لجامعة الملك عبدالعزيز، وقد جرى حفل الافتتاح بحضور شخصيات بارزة، من بينهم معالي عضو مجلس أمناء الجامعة الدكتور أحمد بن حامد نقادي، ورئيس الجامعة الدكتور طريف بن يوسف الأعمى، والرئيس التنفيذي لشركة وادي جدة الدكتور سطام لنجاوي.

سياق وطني طموح: منارة جديدة في رؤية 2030

يأتي إطلاق هذا المشروع في سياق التحول الوطني الشامل الذي تقوده رؤية المملكة 2030، والتي تضع تنويع الاقتصاد وتنمية القطاعات غير النفطية في صميم أهدافها. ولطالما كانت الجامعات السعودية، وفي مقدمتها جامعة الملك عبدالعزيز العريقة، مؤسسات تعليمية وبحثية، إلا أن دورها اليوم يتطور لتصبح محركات أساسية للاقتصاد المعرفي. ويعد تأسيس “وادي جدة” تجسيدًا لهذا الدور الجديد، حيث يعمل كجسر حيوي يربط بين مخرجات البحث الأكاديمي المتقدم ومتطلبات السوق والقطاع الخاص، محولاً الأفكار المبتكرة إلى منتجات وشركات قادرة على المنافسة عالميًا.

منظومة متكاملة لدعم الابتكار وريادة الأعمال

تم تصميم “منطقة وادي جدة للابتكار والأعمال” لتكون بيئة متكاملة تحتضن العقول المبدعة والشركات الطموحة. تمتد المنطقة على مساحة إجمالية تبلغ 81,791 مترًا مربعًا، وتضم سبعة مبانٍ حديثة بمساحات بناء تصل إلى 40,000 متر مربع، مدعومة بـ 700 موقف للسيارات. ويتميز موقعها الاستراتيجي على طريق الأمير ماجد بقربه من مطار الملك عبدالعزيز الدولي والمراكز الحيوية في جدة، مما يسهل الوصول إليها ويعزز جاذبيتها. تهدف المنطقة إلى استقطاب الشركات الكبرى لإنشاء مقرات إقليمية، والاستفادة من البنية التحتية البحثية للجامعة، بينما يركز “مجمع وادي جدة للابتكار”، الواقع في قلب المنطقة، على دعم الشركات الناشئة في مراحلها الأولى وتوفير برامج احتضان وتسريع أعمال متخصصة.

تأثير اقتصادي واجتماعي متوقع

من المتوقع أن يكون للمشروع تأثير عميق على المستويات المحلية والإقليمية. فعلى الصعيد المحلي، سيسهم في خلق فرص عمل نوعية للشباب السعودي، وتحفيز ثقافة ريادة الأعمال في جدة، وجذب استثمارات جديدة. أما على الصعيد الوطني، فيدعم المشروع جهود توطين التقنية، وزيادة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي. كما يعزز المشروع من مكانة المملكة كوجهة جاذبة للمواهب والشركات العالمية الباحثة عن بيئة عمل مبتكرة وديناميكية في منطقة الشرق الأوسط.

شراكات استراتيجية لتعزيز بيئة الأعمال

شهد حفل الافتتاح الإعلان عن توقيع عدد من الاتفاقيات الهامة بين “وادي جدة” وكل من الجمعية السعودية لأمراض النساء والولادة والجمعية السعودية للجراحة العامة. تعكس هذه الشراكات التزام المشروع بتعزيز التكامل بين مختلف القطاعات الحيوية، وتوفير منصة للتعاون المثمر الذي يسرّع من وتيرة الابتكار. وفي ختام الحفل، قام سمو محافظ جدة بتكريم الجهات الراعية التي ساهمت في دعم هذا الصرح المعرفي. وأكد الدكتور سطام لنجاوي، الرئيس التنفيذي للشركة، أن المنطقة تمثل منصة متكاملة توفر قيمة مضافة عبر تسهيل الوصول للمواهب الجامعية والمراكز البحثية المتقدمة، بما يخدم الأهداف التنموية المستدامة للمملكة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى