تلقى نادي آرسنال، الطامح بقوة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ضربة قوية في خططه للموسم الحالي بعد تأكيد غياب نجم خط وسطه الغاني توماس بارتي لفترة طويلة. وأعلن النادي اللندني أن اللاعب خضع لعملية جراحية ناجحة لمعالجة إصابة عضلية قوية في الفخذ، مما سيبعده عن الملاعب لعدة أشهر ويضع تحديًا كبيرًا أمام المدرب ميكل أرتيتا في مرحلة حاسمة من الموسم.
السياق العام والخلفية: طموحات كبيرة وتحديات متزايدة
يدخل آرسنال هذا الموسم بطموحات كبيرة بعد أن كان قريبًا جدًا من تحقيق لقب الدوري في الموسم الماضي قبل أن يخسره في الأمتار الأخيرة لصالح مانشستر سيتي. ودعّم النادي صفوفه بصفقات نوعية في الصيف، أبرزها ديكلان رايس، بهدف تعزيز القدرة على المنافسة حتى النهاية. ومع ذلك، لم تكن الإصابات رحيمة بالفريق، حيث تعرض الوافد الجديد يورين تيمبر لإصابة خطيرة في الرباط الصليبي في بداية الموسم، والآن تأتي إصابة بارتي لتزيد من تعقيد الموقف. وتُعد هذه الإصابة هي الأحدث في سلسلة من المشاكل البدنية التي لاحقت اللاعب الغاني منذ انضمامه إلى “الغانرز” قادمًا من أتلتيكو مدريد، مما حرم الفريق من خدماته في فترات مهمة سابقًا.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
يُعتبر غياب توماس بارتي خسارة فنية هائلة لآرسنال. فاللاعب البالغ من العمر 30 عامًا ليس مجرد لاعب خط وسط دفاعي، بل هو محور ارتكاز أساسي في خطة لعب أرتيتا، حيث يمتاز بقدرته على استخلاص الكرة، وكسر هجمات الخصوم، وبناء اللعب من الخلف بدقة ورؤية ثاقبة. غيابه يضع عبئًا إضافيًا على الوافد الجديد ديكلان رايس، الذي سيضطر لتحمل مسؤوليات أكبر في حماية الخط الخلفي، كما يقلل من الخيارات التكتيكية المتاحة للمدرب الإسباني، خاصة في المباريات الكبرى التي تتطلب خبرة وقوة بدنية في وسط الملعب.
على الصعيد المحلي، يأتي هذا الغياب في وقت يشتد فيه الصراع على صدارة الدوري الإنجليزي مع منافسين شرسين مثل مانشستر سيتي وليفربول. أي تراجع في الأداء أو فقدان للنقاط قد يكون مكلفًا للغاية. أما على الصعيد الأوروبي، فإن غياب لاعب بخبرة بارتي سيؤثر بالتأكيد على مشوار الفريق في دوري أبطال أوروبا، حيث تتطلب المواجهات الإقصائية وجود جميع العناصر الأساسية في كامل جاهزيتها. سيتعين على أرتيتا الآن الاعتماد بشكل أكبر على لاعبين مثل جورجينيو ومحمد النني، أو ربما تغيير الرسم التكتيكي للتأقلم مع هذا الغياب المؤثر، في اختبار حقيقي لعمق تشكيلة الفريق وقدرته على التكيف مع الأزمات للحفاظ على حلم التتويج باللقب الغالي.


