نجح نادي ريال مدريد في تضميد جراحه الأوروبية سريعاً، محققاً فوزاً ثميناً وصعباً على جاره في العاصمة، رايو فاييكانو، بنتيجة 2-1 في مباراة مثيرة أقيمت على ملعب “سانتياغو برنابيو” ضمن منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم. جاء هذا الانتصار في وقت حرج للفريق الملكي، حيث سعى لاعبوه لمصالحة الجماهير التي عبرت عن استيائها بعد الخروج المخيب للآمال من بطولة دوري أبطال أوروبا.
خلفية المباراة والسياق العام
دخل ريال مدريد اللقاء وهو يعاني من آثار الهزيمة الثقيلة التي تلقاها أمام مانشستر سيتي الإنجليزي في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، والتي بددت حلم النادي في الدفاع عن لقبه القاري. على الصعيد المحلي، كان الفريق قد فقد بالفعل فرصة المنافسة على لقب “الليغا” الذي حسمه غريمه التقليدي برشلونة. لذلك، كانت المباراة ضد رايو فاييكانو بمثابة اختبار لقدرة الفريق على استعادة توازنه وإنهاء الموسم بشكل مشرف، خاصة في ديربي مدريدي يحمل دائماً طابعاً تنافسياً خاصاً.
أهمية الفوز وتأثيره
لم تكن النقاط الثلاث هي المكسب الوحيد لريال مدريد من هذه المواجهة، بل كان الأهم هو استعادة جزء من الثقة المفقودة وتقديم رد فعل إيجابي أمام جماهيره. الفوز، الذي جاء في الدقائق الأخيرة، أظهر الروح القتالية للفريق ورغبته في القتال حتى النهاية. كما ساهم الانتصار في تعزيز موقع الفريق في المركز الثاني بالترتيب، وهو مركز شرفي يسعى النادي للحفاظ عليه في ظل المنافسة مع أتلتيكو مدريد. على المستوى المعنوي، كان الفوز ضرورياً لتهدئة الأجواء داخل النادي قبل التفكير في الاستعداد للموسم المقبل.
تفاصيل اللقاء وأحداثه الرئيسية
افتتح المهاجم الفرنسي المخضرم كريم بنزيما التسجيل لريال مدريد في الدقيقة 31، مستغلاً تمريرة حاسمة ليضع فريقه في المقدمة. لكن رايو فاييكانو، الذي قدم مباراة قوية، لم يستسلم ونجح في إدراك التعادل في الدقيقة 84 عن طريق مهاجمه وهداف ريال مدريد السابق راؤول دي توماس، مما زاد من توتر الأجواء في “البرنابيو”.
وبينما كانت المباراة تتجه نحو التعادل، ظهر النجم البرازيلي الشاب رودريغو غوس في الدقيقة 89 ليخطف هدف الفوز القاتل بتسديدة متقنة من خارج منطقة الجزاء، مانحاً فريقه انتصاراً دراماتيكياً. وشهدت المباراة لفتة تضامنية كبيرة مع زميله فينيسيوس جونيور، الذي كان قد تعرض لإساءات عنصرية في المباراة السابقة، حيث ارتدى اللاعبون قميصه قبل انطلاق اللقاء، وقامت الجماهير بتحيته في الدقيقة 20.
بهذا الفوز، استطاع ريال مدريد تجاوز كبوته الأوروبية مؤقتاً، مؤكداً قدرته على النهوض من جديد، وإن كان ذلك في مباراة محلية صعبة أظهرت حجم التحديات التي تنتظر الفريق لإعادة بناء نفسه والعودة للمنافسة بقوة على كافة الألقاب في الموسم القادم.


